391

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

باب الأمان
يصح أمان المسلم المكلف، ذكرًا كان أو أنثى، وفي أمان الصبي المميز روايتان: يصح من كل مسلم بالغ عاقل، ذكرًا كان أو أنثى، حرًا أو عبدًا، وهو قول الأكثر. ١ روي عن أبي حنيفة: لا يصح أمان العبد، إلا أن يكون مأذونًا له في القتال. ولنا: حديث عليّ، وفيه: "يسعى بذمتهم أدناهم" ٢.
ويصح أمان الأسير، إذا عقده غير مكره، وكذلك الأجير والتاجر في دار الحرب. وقال الثوري: لا يصح أمان أحد منهم. ولنا: عموم الحديث.
وأما الصبي المميز، ففيه روايتان: إحداهما: لا يصح، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة. والثانية: يصح، وبه قال مالك للعموم.
ولا يصح أمان ذمي، لقوله ﷺ: "يسعى بذمتهم أدناهم". ٣ ويصح أمان أحد الرعية للواحد والعشرة والقافلة الصغيرة والحصن الصغير. ولا يصح لأهل بلدة وجمع كثير، لأنه يفضي إلى تعطيل الجهاد والافتيات على الإمام. ويصح أمان الأسير بعد الاستيلاء عليه، "لأن عمر أمن الهرمزان وهو أسير". فأما أحد الرعية، فليس له ذلك، وهو مذهب الشافعي. وحكي عن الأوزاعي: أنه يصح، "لأن زينب أجارت أبا العاص وهو أسير، فأجازه النبي ﷺ". ولنا: أن أمر الأسير مفوض إلى الإمام، وحديث زينب إنما صح بإجازة النبي ﷺ.

١ ظاهر النص أنه مكرر، لكن العبارة الأولى متن المقنع، والثانية من الشرح الكبير.
٢ البخاري: الفرائض (٦٧٥٥) والاعتصام بالكتاب والسنة (٧٣٠٠)، ومسلم: الحج (١٣٧٠)، والترمذي: الولاء والهبة (٢١٢٧)، والنسائي: القسامة (٤٧٣٤)، وأبو داود: المناسك (٢٠٣٤) والديات (٤٥٣٠)، وأحمد (١/٨١، ١/١١٩) .
٣ البخاري: الفرائض (٦٧٥٥) والاعتصام بالكتاب والسنة (٧٣٠٠)، ومسلم: الحج (١٣٧٠)، والترمذي: الولاء والهبة (٢١٢٧)، والنسائي: القسامة (٤٧٣٤)، وأبو داود: المناسك (٢٠٣٤) والديات (٤٥٣٠)، وأحمد (١/٨١، ١/١١٩) .

1 / 393