389

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

باب الفيئ
...
باب الفيء
وهو: ما أُخذ من مال المشركين بغير قتال، كالجزية، والخراج، والعشر، وما تركوه فزعًا، وخمس خمس الغنيمة، ومال من لا وارث له، قال أحمد: الفيء فيه حق لكل المسلمين، وهو بين الغني والفقير.
وقال عمر (: "ما من أحد من المسلمين إلا له في هذا المال حق، إلا العبيد، وقرأ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ حتى بلغ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾، ١ فقال: هذه استوعبت جميع المسلمين".
وذكر القاضي أن الفيء مختص بأهل الجهاد، ويبدأ بالجند لأنهم أهم فيعطون كفايتهم، وما فضل قدم الأهم فالأهم، من عمارة المساجد والقناطر وإصلاح الطرق، وأرزاق القضاة والأئمة، وكل ما يعود نفعه على المسلمين. ثم يقسم ما فضل على المسلمين، لما ذكرنا من الآية، وقول عمر. وللشافعي قولان كنحو ما ذكرناه. واستدلوا على أن أربعة أخماس الفيء لرسول الله ﷺ في حياته، لحديث خصومة علي والعباس عند عمر وقوله: "كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، وكانت له خاصة دون المسلمين".
قال شيخنا: وظاهر أخبار عمر أن الفيء للمسلمين، فإنه لما قرأ الآية في سورة الحشر، قال: "استوعبت جميع المسلمين"، فأما أموال بني النضير، فيحتمل أنه ﷺ ينفق منها على أهله، لأنهم من أهم مصالح المسلمين؛ فيبدأ

١ سورة الحشر آية: ٧-١٠.

1 / 391