383

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

وهما موسران". وسئل: عن علة المنع؟ فعلله بنصرة بني المطلب. والمشهور من مذهب الشافعي: أن اليتامى لا يستحقون إلا مع الفقر، قال شيخنا: لا أعلم في هذا نصًا عن أحمد، والآية تقتضي التعميم.
ويرضخ لمن لا سهم له، وهم: العبيد والنساء والصبيان، هذا قول أكثر أهل العلم، وبه قال مالك في المرأة والعبد. وقال أبو ثور: يسهم للعبد. وروي عن الحسن والنخعي، لحديث الأسود: "أسهم لهم يوم القادسية". وقال الأوزاعي: ليس لهم سهم ولا رضخ.
ويسهم للمرأة، لحديث جبير بن زياد عن جدته: "أنه أسهم لهن يوم خيبر وأسهم أبو موسى في غزوة تستر لنسوة معه". ولنا: حديث ابن عباس، رواه مسلم، وعن عمير مولى أبي اللحم: "أنه شهد فتح خيبر فأخبر النبي ﷺ أني مملوك، فأمر لي بشيء من خرثي المتاع". رواه أبو داود، واحتج به أحمد. وأما ما روي في سهامهن، فيحتمل أن الراوي سمى الرضخ سهمًا.
وقال مالك: يسهم للصبي إذا قاتل وأطاق القتال، وكذا قال الأوزاعي: "أسهم رسول الله ﷺ لهم بخيبر". ولنا: قول ابن المسيب: "كان الصبيان والعبيد يُحذون من الغنيمة إذا حضروا الغزو في صدر هذه الأمة"، وحديث تميم بن قزع الفهري، قال الجوزجاني: هذا من مشاهير حديث مضر وجيده. فإن انفرد بالغنيمة من لا سهم له، كعبيد دخلوا في دار الحرب، أخذ خمسه، والباقي لهم.
وإن غزا الكافر مع الإمام بإذنه، فعنه: يسهم له، وبه قال الزهري والثوري والأوزاعي وإسحاق. قال الجوزجاني: هذا قول أهل الثغور، وأهل العلم

1 / 385