372

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

ليس لأقله حد. ونحنُ نقول به، على أن هذا مع قوله: أن النفل من خمس الخمس، يناقض. وسئل أحمد: للأمير أن يعطي رجلًا رأسًا من السبي أو دابة؟ قال: إذا كان رجل له غناء ونفائل، ذلك أنفع له، يحرضه هو وغيره. وقال: إذا نفل الإمام صبيحة مغار الخيل، فيصيب بعضهم وبعضهم لا يأتي بشيء، فللوالي أن يخص بعض هؤلاء الذين جاؤوا بشيء دون هؤلاء؛ وظاهره من غير شرط. وحجة هذا: حديث سلمة حين "أغار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول الله ﷺ، قال: فاتبعتهم. فأعطاني سهم الفارس والراجل". ١ رواه مسلم، وحديث تنفيل أبي بكر له المرأة. فإن قال: من فعل كذا فله كذا، جاز في قول الأكثر، وكره مالك هذا، وقال: قتالهم على هذا الوجه للدنيا، وقال: لا نفل إلا بعد إحراز الغنيمة. وقال: قوله: "من قتل قتيلًا فله سلبُه" ٢ بعد أن برد القتال. ولنا: تنفيل الثلث والربع، وما شرط عمر لجرير على أن يأتي الكوفة. وقوله: بعد ما برد القتال، جوابه: أن ذلك ثابت الحكم فيما يأتي من الغزوات.
والنفل لا يختص بنوع من المال. وقال الأوزاعي: لا نفل في الدراهم والدنانير، لأن القاتل لا يستحق شيئًا، منها فكذلك غيره. ولنا: حديث الثلث والربع وهو عام. وأما القاتل، فإنما نفل السلب فلا يستحق غير ما جعل له. قيل لأحمد: إذا قال: من رجع إلى الساقة فله دينار، والرجل يعمل في سياقة الغنم، قال: لم يزل أهل الشام يفعلون هذا. قيل له: فالإمام يخرج السرية وقد نفلهم جميعًا، فلما كان يوم المغار نادى: من جاء بعشرة رؤوس فله رأس، قال: لا بأس. قيل: نفلين في شيء واحد؟ قال: نعم، ما لم يستغرق الثلث. قال أحمد: "والنفل من أربعة أخماس الغنيمة"، هذا قول أنس بن مالك وفقهاء الشام. قال أبو عبيد: الناس اليوم على هذا. قال أحمد: كان ابن المسيب ومالك يقولان: لا نفل إلا من الخمس، فكيف خفي عليهما هذا مع علمهما؟

١ أبو داود: الجهاد (٢٧٥٢) .
٢ الترمذي: السير (١٥٦٢)، وأبو داود: الجهاد (٢٧١٧)، وأحمد (٥/٢٩٥)، ومالك: الجهاد (٩٩٠) .

1 / 374