352

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

﴿ثم مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ . ١ فإن عيّن لنذره موضعًا غير الحرم، لزم ذبحه فيه، لحديث بوانة.
ويستحب أن يأكل من هديه، سواء ما أوجبه بالتعيين أو تطوعًا، وقيل يجب الأكل منها، لظاهر الأمر. ولا يأكل من واجب، إلا دم المتعة والقران، لأن سببها غير محظور. وعنه: "يأكل مما سوى النذر وجزاء الصيد"، وهو قول ابن عمر وإسحاق. وقال الشافعي: لا يأكل من واجب، لأنه هدي وجب بالإحرام، فلم يجز الأكل منه كالكفارة. ولنا: "أن أزواجه ﷺ أكلن من لحوم البقر التي ذبحت عنهن لما تمتعن".
والأكثر يرون الأضحية سنة مؤكدة، وقال أبو حنيفة: واجبة، وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها. وروي عن بلال: "لأن أضعه في يتيم قد ترب فوه أحب إلي"، وبه قال الشعبي. ولنا: "أنه ﷺ ضحى والخلفاء من بعده"، ولو علموا أن الصدقة أفضل لعدلوا إليها.
ويستحب أن يأكل ثلثًا، ويهدي ثلثًا، ويتصدق بثلث، وقال أحمد: نحن نذهب إلى حديث عبد الله. وقيل: ما كثر من الصدقة فهو أفضل. ولنا: حديث ابن عباس في صفة أضحيته ﷺ، ولأنه قول ابن مسعود وابن عمر، ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة، ولأن الله قال: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ . ٢ والقانع: السائل، والمعتر: الذي يتعرض لك لتعطيه ولا يسأل. وأما قوله: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾، ٣ فلم يبيّن

١ سورة الحج آية: ٣٣.
٢ سورة الحج آية: ٣٦.
٣ سورة الحج آية: ٢٨.

1 / 354