باب الهدي والأضحي
...
باب الهدي والأضاحي
الأصل في مشروعية الأضحية: الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، ١ قال بعضهم: المراد به: الأضحية بعد صلاة العيد.
ويستحب لمن أتى مكة أن يهدي هديًا، "لأنه ﷺ أهدى في حجته مائة بدنة"، ٢ "وكان يبعث بهديه ويقيم بالمدينة" ٣.
وأفضل الهدايا والأضاحي: الإبل، ثم البقر، ثم الغنم، ثم شرك في بدنة، ثم شرك في بقرة، وبه قال الشافعي. وقال به مالك في الهدي. وقال في الأضحية: الأفضل: الجذع من الضأن، ثم البقرة، ثم البدنة، "لأنه ﷺ ضحى بكبشين" ٤ الحديث متفق عليه، ولا يفعل إلا الأفضل، ولو علم الله ﷾ أفضل منه لفدى به إسماعيل. ولنا: قوله: "من اغتسل يوم الجمعة ثم راح، فكأنما قرب بدنة ... إلخ"، ٥ وأما التضحية بالكبش فلأنه أفضل أنواع الغنم، وكذلك حصول الفداء به، والشاة أفضل من الشرك في بدنة، ولأن إراقة الدم مقصودة. والذكر والأنثى سواء، لقوله تعالى: ﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾، ٦ وقال: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية ٧.
١ سورة الكوثر آية: ٢.
٢ أحمد (١/٢٦٠) .
٣ الدارمي: المناسك (١٩٣٦) .
٤ البخاري: الحج (١٧١٢) والأضاحي (٥٥٥٣، ٥٥٥٨، ٥٥٦٤، ٥٥٦٥) والتوحيد (٧٣٩٩)، ومسلم: الأضاحي (١٩٦٦)، والنسائي: الضحايا (٤٤١٨)، وأبو داود: الضحايا (٢٧٩٣، ٢٧٩٤)، وابن ماجة: الأضاحي (٣١٢٠)، وأحمد (٣/١١٥، ٣/١٧٠، ٣/١٨٩، ٣/٢١١، ٣/٢١٤، ٣/٢٢٢، ٣/٢٥٥، ٣/٢٦٨، ٣/٢٧٢، ٣/٢٧٩، ٣/٢٨١)، والدارمي: الأضاحي (١٩٤٥) .
٥ البخاري: الجمعة (٨٨١)، ومسلم: الجمعة (٨٥٠)، والترمذي: الجمعة (٤٩٩)، والنسائي: الجمعة (١٣٨٨)، وأبو داود: الطهارة (٣٥١)، وأحمد (٢/٤٦٠)، ومالك: النداء للصلاة (٢٢٧) .
٦ سورة الحج آية: ٢٨.
٧ سورة الحج آية: ٣٦.