327

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

لا نعلم فيه خلافًا، وكذلك إن وضعها في المرمى في قول الجميع، لأنه مأمور بالرمي.
ويقطع التلبية مع ابتداء الرمي، وعن سعد وعائشة: "إذا راح إلى الموقف". وعن علي وأم سلمة: "أنهما يلبيان حتى تزول الشمس يوم عرفة".
ويجزئ الرمي بكل ما يسمى حصى، وقال أبو حنيفة: يجزئ بالطين والمدر، وما كان من جنس الأرض. وعن سكينة بنت الحسين أنها رمت الجمرة ورجل يناولها الحصى، وسقطت حصاة فرمت بخاتمها. ولنا: "أنه ﷺ أمر بالرمي بمثل حصى الخذف". وإن رمى بحصى أُخذ من المرمى لم يجزه. ولنا: أنه لو جاز لما احتاج أحد إلى أخذه من غير مكانه، لأن ابن عباس قال:؟"ما تُقبل منه رفع".
ويرميها قبل طلوع الشمس، قال ابن عبد البر: أجمعوا: "أنه ﷺ رماها ضحى ذلك اليوم"؛ ويجوز من نصف الليل، وبه قال عطاء والشافعي، وعنه: يجزئ بعد الفجر قبل طلوع الشمس، وبه قال مالك وأصحاب الرأي. وقال الثوري: لا يرمي إلا بعد طلوع الشمس، لحديث ابن عباس. ولنا: قصة أم سلمة، احتج به أحمد وغيره محمول على الاستحباب. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أن من رماها يوم النحر قبل المغيب، فقد رماها في وقت لها. فإن أخرها إلى الليل، لم يرمها حتى تزول الشمس من الغد. وقال الشافعي وابن المنذر: يرمي ليلًا، لقوله ﵇: "ارم ولا حرج". ١ ولنا: أن ابن عمر قال: "من فاته الرمي حتى تغيب الشمس، فلا يرمي حتى تزول الشمس من الغد"، وقوله: "ارم ولا حرج"، في النهار، لأنه سأله يوم النحر، ولا يكون اليوم إلا قبل الغروب. وقال مالك: يرمي ليلًا وعليه دم، ومرة قال: لا دم عليه.
ثم ينحر هديًا إن كان معه، ويحلق أو يقصر من جميع شعره، وعنه:

١ البخاري: العلم (٨٣)، ومسلم: الحج (١٣٠٦)، والترمذي: الحج (٩١٦)، وأبو داود: المناسك (٢٠١٤)، وأحمد (٢/١٥٩، ٢/١٩٢، ٢/٢٠٢، ٢/٢١٠، ٢/٢١٧)، ومالك: الحج (٩٥٩)، والدارمي: المناسك (١٩٠٧) .

1 / 329