317

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

أجزأت عنهما"، روي عن ابن عباس. وعنه: يصليهما بعد المكتوبة، وبه قال مالك. "ولا بأس أن يجمع بين الأسابيع، ثم يركع لكل أسبوع ركعتين، فعلته عائشة والمسور"، و"كرهه ابن عمر ومالك، لأنه ﷺ لم يفعله".
فإذا ركع ركعتي الطواف وأراد الخروج إلى الصفا عاد إلى الحجر فاستلمه، لفعله ﷺ، وكذلك استحبه مالك والشافعي، ولا نعلم فيه خلافًا. ثم يخرج إلى الصفا من بابه، ويسعى سبعًا. و"يبدأ بالصفا فيرقى عليه حتى يرى البيت فيستقبله"، لحديث جابر، ويدعو بما في حديثه. قال أحمد: ويدعو بدعاء ابن عمر. فإن لم يرق على الصفا، فلا شيء عليه.
وحكم المرأة حكم الرجل، إلا أنها لا ترقى لئلا تزاحم الرجال. ثم ينزل فيمشي حتى يأتي العلَم فيسعى سعيًا شديدًا إلى العلَم الآخر. ثم يمشي حتى يأتي المروة، فيفعل عليها ما فعل على الصفا. ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه. يفعل ذلك سبعًا، ويكثر من الدعاء والذكر، لحديث: "إنما جُعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله ". ١ صححه الترمذي.
والرمَل في السعي سنة، لا شيء على تاركه. ويستحب أن يسعى طاهرًا مستترًا متواليًا، وعنه: أن ذلك شرط، والأول قول أكثر أهل العلم، لقوله: "افعلي ما يفعل الحاج، غير ألاّ تطوفي بالبيت". ٢ وإن سعى قبل الطواف لم يصح، وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي. وعنه: يجزيه إن نسي، لقوله في التقدم والتأخر: "لا حرج".
ولا تجب الموالاة بين الطواف والسعي، قال عطاء: لا بأس أن يطوف أول النهار ويسعى آخره. فإذا فرغ المتمتع قصّر من شعره أو حلق وتحلل، إلا إن كان معه هدي، فيقيم على إحرامه. وعنه: له التقصير من شعره خاصة، لحديث معاوية. وقال مالك: له التحلل ونحر هديه عند

١ الترمذي: الحج (٩٠٢)، وأبو داود: المناسك (١٨٨٨)، وأحمد (٦/٦٤، ٦/٧٥، ٦/١٣٨)، والدارمي: المناسك (١٨٥٣) .
٢ البخاري: الحيض (٣٠٥)، وأحمد (٦/٢٧٣) .

1 / 319