314

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

بجميع بدنه، فإن حاذاه ببعضه احتمل أن يجزئه، ثم يستلمه ويقبّله؛ والاستلام: المسح باليد، لحديث عمر وابن عباس. فإن شق تقبيله استلمه وقبّل يده، لحديث ابن عباس. فإن شق عليه، استلمه بشيء في يده وقبّله، لحديث ابن عباس، رواه مسلم، وإلا قام بحذائه واستقبله بوجهه، وأشار إليه وكبّر. فإن أمكنه استلامه بعصا ونحوها فعل. ويقول عند استلامه ما روى ابن السائب: أنه ﷺ قال عند استلامه: "بسم الله والله أكبر. إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد ﷺ"؛ ١ يقول ذلك كلما استلمه. فإذا أتى على الركن اليماني استقبله وقبّل يده، ولا يقبّله، وهو قول أكثر أهل العلم. قال ابن عبد البر: أهل العلم يرون تقبيل الأسود دون اليماني، وأما استلامهما فأمر مجمع عليه. وأما العراقي والشامي فلا يسن استلامهما في قول الأكثر.
ويجب الطواف سبعًا، ويرمل في الثلاثة الأول من الحجر إلى الحجر، وهو: إسراع المشي مع تقارب الخطا من غير وثب. وهو سنة في الأشواط الثلاثة من طواف القدوم وطواف العمرة للمتمتع، لا نعلم فيه خلافًا. ويمشي أربعة. وقال طاووس وعطاء: يمشي ما بين الركنين، "لأمره ﷺ أصحابه بذلك، وهذا في عمرة القضية، ورمل في حجة الوداع من الحجر إلى الحجر". فإن ترك الرمَل في شوط من الثلاثة أتى به في الاثنين الباقيين، ومن تركه في الاثنين أتى به في الثالث كذلك. قال الشافعي: وإن نسيه لم يعده، وإن تركه عمدًا لم يلزمه شيء به. وقال عامة العلماء وحكي عن الثوري: أن عليه دمًا، لأنه نسك، وجاء: "من ترك نسكًا فعليه دم"، والحديث عن ابن عباس، وقد قال: "من ترك الرمَل فلا شيء عليه"، ثم قد خص بالاضطباع.
ويستحب الدنو من البيت،

١ الترمذي: الأضاحي (١٥٢١)، وأبو داود: الضحايا (٢٨١٠) .

1 / 316