305

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

وفدية الأذى إذا وجد سببها في الحل، فيجوز في الموضع الذي حلق فيه. وقال الشافعي: لا يجوز إلا في الحرم، لقوله: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ . ١ ولنا: أنه أمر كعبًا بالفدية بالحديبية، وهي من الحل. ونحر علي بن الحسين بالسقيا، رواه الأثرم، والآية وردت في الهدي. وحكم اللبس والطيب حكم الحلق إذا وجد في الحل قياسًا.
ودم الإحصار حيث أحصر من حل أو حرم، فإن قدر على أطراف الحرم ففيه وجهان: أحدهما: يلزمه. والثاني: لا، "لأنه ﷺ نحر هديه في موضعه"، وعنه: لا ينحر المحصر هديه إلا في الحرم، و"يواطئ رجلًا على نحره في وقت التحلل"، يروى هذا عن ابن مسعود فيمن لدغ في الطريق، وروي عن الحسن وعطاء. قال شيخنا: وهذا، والله أعلم، في الحصر الخاص، أما العام فلا ينبغي أن يقوله أحد، لأنه يفضي إلى تعذر الحل لتعذر وصول الهدي إلى محله، "ولأنه ﷺ وأصحابه نحروا في الحديبية". فإن قيل: قد قال تعالى: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، ٢ وقال: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، ٣ قلنا: هذا في غير المحصر. وأيضًا قيل: إن ذبحه في حق المحصر في موضع حله، اقتداء به ﷺ، وأما الصيام فيجزيه في كل مكان، لا نعلم فيه خلافًا.
وكل دم ذكرنا يجزئ فيه شاة أو سُبع بدنة، أو يجزئ عنها بقرة، لقول جابر (: "كنا ننحر البدنة عن سبعة، فقيل: والبقرة؟ فقال: وهل هي إلا من البدن". ٤ رواه مسلم.

١ سورة المائدة آية: ٩٥.
٢ سورة البقرة آية: ١٩٦.
٣ سورة الحج آية: ٣٣.
٤ مسلم: الحج (١٣١٨)، والترمذي: الحج (٩٠٤) والأضاحي (١٥٠٢)، والنسائي: الضحايا (٤٣٩٣)، وأبو داود: الضحايا (٢٨٠٧، ٢٨٠٨، ٢٨٠٩)، وابن ماجة: الأضاحي (٣١٣٢)، وأحمد (٣/٢٩٣، ٣/٣٥٣، ٣/٣٦٣)، ومالك: الضحايا (١٠٤٩)، والدارمي: الأضاحي (١٩٥٦) .

1 / 307