296

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

ويجتنب الفسوق وهو: السباب، لقوله: "سباب المسلم فسوق ". ١ وعن ابن عباس: "المعاصي كلها"، والجدال وهو: المراء، قال ابن عباس: "هو أن تماري صاحبك حتى تغضبه". ويستحب له قلة الكلام إلا فيما ينفع، صيانة لنفسه عن اللغو والوقوع فيما لا يحل، فإن من كثر كلامه كثر سقطه. قال أبو داود: أصول السنن أربعة أحاديث: أحدها: قوله: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". ٢ واحتج أحمد بـ"أن شريحا كان إذا أحرم كأنه حية صماء". فإن تكلم بما لا إثم فيه، أو أنشد شعرًا لا يقبح، فهو مباح؛ ولا يكثر، فقد روي عن ابن عمر: "أنه كان على ناقة له وهو محرم فجعل يقول:
كأن راكبها غصن بمروحة ... إذا تدلت به أو شارب ثمل
والله أكبر. الله أكبر"، وهو يدل على الإباحة. والفضيلة ما ذكرنا أولًا. ويجوز أن يتجر ويصنع الصنائع، لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ الآية ٣.
ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف":
قوله: فمن حلق أو قلّم ثلاثة فعليه دم، ووجه في الفروع احتمالًا: لا يجب الدم إلا فيما يحاط به الأذى، وهو مذهب مالك. وفي الفائق: المختار تعلق الدم بمقدار يترفه بإزالته. وقال الشيخ: من احتاج إلى قطعه لحجامة أو غسل، لم يضره. ولو لبس مقطوعًا دون الكعبين مع وجود نعل، فاختار الشيخ الجواز بلا فدية. وقال: يجوز شد وسطه بحبل أو ونحوهما، وبرد لحاجة. وفي الرعاية: لا يقتل البراغيث ولا البعوض ولا القراد، وقال الشيخ: إن قرصه ذلك قتله

١ البخاري: الإيمان (٤٨)، ومسلم: الإيمان (٦٤)، والترمذي: البر والصلة (١٩٨٣) والإيمان (٢٦٣٤، ٢٦٣٥)، والنسائي: تحريم الدم (٤١٠٥، ٤١٠٦، ٤١٠٨، ٤١٠٩، ٤١١٠، ٤١١١، ٤١١٢، ٤١١٣)، وابن ماجة: المقدمة (٦٩) والفتن (٣٩٣٩)، وأحمد (١/٣٨٥، ١/٤١١، ١/٤١٧، ١/٤٣٣، ١/٤٣٩، ١/٤٤٦، ١/٤٥٤، ١/٤٦٠) .
٢ الترمذي: الزهد (٢٣١٧)، وابن ماجة: الفتن (٣٩٧٦) .
٣ سورة البقرة آية: ١٩٨.

1 / 298