من ألوان الثياب، من معصفر أو خز أو حلي". ١ رواه أبو داود. وعن عائشة وأزواجه ﷺ: "أنهن كنّ يحرمن في المعصفرات"، ولأنه قول جابر وابن عمر، ولم يعرف لهم مخالف.
و"يستحب لها الاختضاب بالحناء عند الإحرام"، لما روي عن ابن عمر أنه قال: "من السنة أن تدلك المرأة بدنها في حناء، ولا بأس به في حال الإحرام". وكان مالك يكرهه للمحرمة، ويلزمها الفدية. ولنا: قول عكرمة: "كان أزواج النبي ﷺ يختضبن بالحناء وهن حرم". قال أحمد: لا بأس أن ينظر في المرآة. ولا يصلح شعثًا، ولا ينفض غبارًا. وروي نحوه عن عطاء، لأنه قد روي في حديث: "إن المحرم الأشعث الأغبر"، وفي حديث آخ ر: "انظروا إلى عبادي، قد أتوني شعثًا غبرًا". ٢ وله أن يحتجم إذا لم يقطع شعرًا، وكان الحسن يرى فيها دمًا. ولنا: "أنه ﷺ احتجم وهو محرم". فإن احتاج إلى قطع شعر، فله قطعه ويفدي، للحديث: "أنه احتجم وسط رأسه"، وقال أبو يوسف ومحمد: يتصدق بشيء. ولنا: قوله: ﴿فمن كان منكنم مريض أو به أذى من رأسه﴾ الآية ٣.
ويجتنب ما نهي عنه من الرفث وهو: الجماع، وقيل: والتقبيل والغمز، وأن يعرض لها بالفحش من الكلام. وقال أبو عبيد: الرفث لغا الكلام وأنشد: عن اللغا ورفث التكلم.
وكل ما فسر به الرفث، ينبغي للمحرم أن يجتنبه، إلا أنه في الجماع أظهر، لقوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ﴾ الآية. ٤
١ أبو داود: المناسك (١٨٢٧) .
٢ أحمد (٢/٢٢٤) .
٣ سورة البقرة آية: ١٩٦.
٤ سورة البقرة آية: ١٨٧.