241

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

باب إخراج الزكاة
لا يجوز تأخير إخراجها إذا لم يخش ضررًا، وبه قال الشافعي. فإن خشي إن أخرجها أخذها الساعي منه مرة أخرى، فله تأخيرها. فإن أخرها ليدفعها إلى من هو أحق بها، فإن كان شيئا يسيرًا فلا بأس. وفي تعجيلها لأكثر من حول روايتان: إحداهما: لا يجوز، لأن النص لم يرد إلا به. والثانية: يجوز، لأن في حديث العباس: "هي عليّ ومثلها"، ولأحمد: "إنا استسلفنا زكاة عامين". فأما ما زاد عن حولين، فقال ابن عقيل: لا يجوز، رواية واحدة، لأن التعجيل على خلاف الأصل؛ وإنما جاز في عامين، للنص. وإن عجل زكاة ماله ثم مات، فأراد الوارث الاحتساب بها عن زكاة حوله، لم يجز. وإن عجلها ثم هلك المال، لم يرجع على الآخذ.
ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف":
ليس للإمام أن يقاتل على عدم دفعها إليه، وقال الشيخ: من جّوز القتال على عدم طاعته، جوّزه هنا، ومن لم يجوّزه إلا على ترك طاعة الله ورسوله، لم يجوّزه. وإذا أخذها الإمام قهرًا وأخرجها ناويا للزكاة ولم ينوها ربها، أجزأت عن ربها. وقال الشيخ: لا يجزيه. ولو دفعها إلى الإمام طائعًا، ونواها الإمام دون ربها، لم تجزئه، اختاره الشيخ.
ولا يجوز نقلها إلى بلد تقصر فيه الصلاة، وقيل: تنقل لمصلحة راجحة

1 / 243