[ صيغ الاعتراض ]
قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الشّارِحَ وَالمُحَشِّي إِذا زادَ عَلَى الأَصْلِ ، فـ (الزَّائِدُ) لا يَخْلُو إِمّا أَنْ يَكونَ بَحْثاً وَاعْتِراضاً إِنْ كَانَ بِصِيغَةِ البَحْثِ وَالاعْتِراضِ ، أَوْ تَفْصِيلاً لما أَجْمَلَهُ ، أَوْ تَكْمِيلاً لِمَا نَقَصَه وَأَهْمَلَهُ ، وَالتَّكْمِيلُ إِنْ كَانَ لَهُ مَأْخَذٌ مِنْ كَلامِ سَابِقِهِ أَوْ لاحِقِهِ فـ (إِبْرازٌ)، وَإِلَّا فـ (اعتِراضٌ فِعْلِيٌّ).
وَصِيَغُ الاعْتِرَاضِ مَشْهُورَةٌ ، وَلِبَعْضِها مَحَلٌّ لا يُشَارِكُه فِيهِ الآخَرُ، فَيَرُدُّوا ما اشْتُقَّ مِنْهُ لِمَا لا يَنْدَفِعُ لَهُ بِزَعْمِ المُعْتَرِضِ، وَيَتَوَجَّهُ، وَما اشْتُقَّ مِنْهُ أَعَمُّ مِنْهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَنَحْوُ: (إِنْ قِيلَ) لَهُ مَعْ ضَعْفٍ فِيهِ و (قَدْ يُقَالُ) وَنَحْوُهُ لِما فيه ضَعْفٌ شَدِيدٌ، وَنَحْوُهُ (لِقائِلِ) لِمَا فِيهِ ضَعْفٌ ضَعِيفٌ و (فِيهِ بَحْثٌ) ونحوه لِمَا فِيهِ قُوَّة، سَواءٌ تَحقَّق الجوابُ أَوْ لا، وَصِیغةُ المَجْهولِ ماضِياً كَانَ أَوْ مُضارِعاً.
و (لا يَبْعُدُ) و (يُمْكِنُ) كُلُّها صِيَغُ التَّمْرِيضِ تَدُلُ عَلَى ضَعْفٍ مَدْخُولِها، بَحْثاً كَانَ أَوْ جَواباً، و (أَقولُ) و (قُلْتُ) لِمَا هُوَ خاصَّة القائِلِ.
وَإِذا قِيلَ: (حَاصِلُهُ) أَو (مُحَصَّلُهُ) أَو (تَحْرِيرُهُ) أَو (تَنْقِيحُهُ)،