إن داوى وهو ذاکر لصومه عامد لإدخاله في جوفه(١).
وإن صام في السفر ثم أراد أن يفطر فليس ذلك له، (وأمر - والله أعلم - النبي(٢) صلى الله عليه وسلم الناس بالفطر بالكديد لما يستقبلون، ليس ليوم هم(٣) فيه صيام إلا أن يصح الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أفطر في يوم هو فيه صائم(٤).
ولو أن مقيماً نوى الصوم [من] قبل الفجر ثم خرج بعد الفجر مسافراً لم يفطر يومه ذلك؛ لأنه قد دخل في الصوم مقيماً(٥)، وإن زاد الصوم [من] مرض المريض شدة زيادة بينة أفطر، وإن كانت زيادة خفيفة(٦) لم يفطر(٧).
والحامل إذا خافت على ولدها [أفطرت](٨)، وكذلك المرضع إذا
(١) قال في الأم (١١١/٢): (وما داوى به قرحة من رطب أو يابس فخلص إلى جوفه فطره إذا داوى وهو ذاكر لصومه عامد لإدخاله في جوفه).
(٢) في (أ)، (ط): ((أمر والله أعلم وأمر النبي)).
(٣) في (أ)، (ط): ((ليومهم)).
(٤) سبق تخريج حديث أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بالفطر وهو بالكديد، وانظر: الأم (١١١/٢)، ومختصر المزني (٦٠٤/٨).
(٥) قال في الأم (١١١/٢): (ولو أن مقيماً نوى الصيام قبل الفجر ثم خرج بعد الفجر مسافراً لم يفطر يومه ذلك ...).
(٦) في (ح): ((محتملة)).
(٧) قال في الأم (١١٣/٢): (وإن زاد مرض المريض زيادة بينة أفطر، وإن كانت زيادة محتملة لم يفطر).
(٨) الزيادة من (ح).