ومن كان في صلاة الجمعة فشغله(١) شغل أو أقام فيها حتى فاته وقت الظهر الآخر صلى الظهر أربعاً؛ لأن الجمعة تصلى في وقتها.
[ قال ](٢): فإذا فات الوقت صلى الظهر [أربعاً](٣) (١٨/ب)، وإن صلى الإمام بالناس الجمعة ركعة في الوقت وركعة بعد الوقت كان عليه أن يتم أربعاً؛ لأنها صلاة قصر، وليس له القصر إلا حيث جعل له(٤).
[ قال الشافعي ](٥): وإن نسي صلاة في السفر فذكرها في الحضر أو نسي في الحضر فذكرها في السفر بعد الوقت أعاد صلاة حضر؛ لأن الرخصة لا يعدى بها موضعها.
والحجة في ذلك: أن فرض صلاة الحضر [أربع](٦) والسفر [ركعتان](٧)، فإذا(٨) أراد أن يصلي في الحضر ركعتين كان قد صلى في غير الموضع الذي قصر فيه النبي صلى الله عليه وسلم(٩)، وقد أمر
(١) في (أ)، (ط): ((فأشغله)).
(٢) الزيادة من (ح).
(٣) الزيادة من (ح).
(٤) قال في الأم (٢٢٤/١): (ومن لم يسلم من الجمعة حتى يخرج آخر وقت الظهر لم تجزه الجمعة وهي له ظهر، وعليه أن يصليها أربعاً).
(٥) الزيادة من (ح).
(٦) في النسخ: ((أربعاً)).
(٧) في النسخ: ((ركعتين)).
(٨) في (ح): ((وإذا)).
(٩) قال في الأم (٢١٠/١): (ولو نسي ظهراً في حضر فذكرها بعد فوتها في السفر صلاها صلاة حضر لا يجزيه غير ذلك). وقال: (وإذا رقد رجل عن صلاة في سفر أو نسيها فذكرها في الحضر صلاها صلاة حضر ولا تجزيه عندي إلا هي).