Mukhtaar Min Sahiih Al-Axadiith Wal-Aathaar
المختار من صحيح الأحاديث والآثار
وفي صحيفة علي بن موسى عليه السلام [ص491]: عن آبائه عليهم السلام، قال: قال علي بن الحسين عليه السلام : بينما أمير المؤمنين عليه السلام يخطب الناس ، ويحضهم على الجهاد إذ قام إليه شاب، فقال : يا أمير المؤمنين : أخبرني عن فضل الغزاة في سبيل الله، فقال عليه السلام: (كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ناقته العضبا ، ونحن مقفلون من غزوة ذات السلاسل فسألته عما سألتني عنه، فقال: ((إن الغزاة إذا هموا بالغزو ، كتب الله لهم برآءة من النار، وإذا تجهزوا لغزوهم، باهى الله بهم الملائكة فإذا ودعوهم أهلوهم بكت عليهم الحيطان، والبيوت، ويخرجون من ذنوبهم كما تخرج الحية من سلخها ، ويوكل الله بكل واحد منهم أربعين ألف ملك يحفظونه من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله ، ولا يعمل حسنة إلا ضعفت له، ويكتب له كل يوم عبادة ألف رجل يعبدون الله تعالى ألف سنة كل سنة ثلثمائة وستون يوما، واليوم مثل عمر الدنيا، وإذا صاروا بحضرة عدوهم انقطع علم أهل الدنيا عن ثواب الله إياهم، فإذا برزوا لعدوهم، وأشرعت الأسنة، وفوقت السهام، وتقدم الرجل إلى الرجل حفتهم الملائكة بأجنحتها، ويدعون لهم بالنصر، والتثبيت، فينادي مناد: الجنة تحت ظلال السيوف، فتكون الطعنة ، والضربة على الشهيد أهون من شرب الماء البارد في اليوم الصائف، وإذا زل الشهيد عن فرسه بطعنة أو ضربة لم يصل إلى الأرض حتى يبعث الله عز وجل إليه زوجته من الحور العين، فتبشره بما أعد الله له من الكرامة، فإذا وصل إلى الأرض تقول له الأرض: مرحبا بالروح الطيب التي خرجت من الجسد الطيب، أبشر، فإن لك مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ويقول الله تعالى: أنا خليفته في أهله، ومن أرضاهم، فقد أرضاني، ومن أسخطهم فقد أسخطني، ويجعل الله روحه في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش، ويعطى الرجل منهم سبعين غرفة ما بين صنعاء والشام يملأ نورها ما بين الخافقين، في كل غرفة سبعون بابا على كل باب سبعون مصراعا من ذهب علىكل باب ستور مسبلة في كل غرفة سبعون خيمة في كل خيمة سبعون سريرا من ذهب، قوائمها الدر والزبرجد، موصولة بقضبان من زمرد، على كل سرير أربعون فرشا، غلظ كل فراش أربعون ذراعا، في كل فراش زوجة من الحور العين عربا أترابا)).
فقال الشاب: يا أمير المؤمنين أخبرني عن العربة، فقال: (هي الغنجة الرضية الشهية، لها سبعون ألف وصيفة، وسبعون ألف وصيف ، صفر الحلي ، بيض الوجوه، عليهم تيجان اللؤلؤ، على رقابهم المناديل ، بأيديهم الأكوبة، والأباريق ، وإذا كان يوم القيامة يخرج من قبره شاهرا سيفه تشخب أوداجه دما، اللون لون الدم ، والرائحة رائحة المسك يخطر في عرصات القيامة فوالذي نفسي بيده لوكان الأنبياء على طريقهم لترجلوا لهم لما يرو من بهائهم حتى يأتوا إلى موائد من الجواهر فيقعدون عليها ، ويشفع الرجل منهم في سبعين ألفا من أهل بيته، وجيرانه ، حتى أن الجارين يختصمان أيهما أقرب جوار فيقعدون معي ، ومع إبراهيم على مائدة الخلد ، فينظرون إلى الله سبحانه في كل يوم بكرة وعشية) انتهى.
Bogga 916