671

Mukhtalif al-Shi'a fi Ahkam al-Shari'a

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

Tifaftire

مؤسسة النشر الإسلامي

Daabacaha

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1413 AH

Goobta Daabacaadda

قم

شهر وشهرين، ولا يجعل ذلك أكثر منه. وما روي عنهم - عليهم السلام - من جواز تقديم الزكاة وتأخيرها، فالوجه أن ما تقدم يجعل قرضا وما يؤخر فلانتظار المستحق، فأما مع وجوده فالأفضل إخراجها إليه على البدار (1).

ومنع ابنا بابويه من التقديم كل المنع إلا على وجه القرض (2)، وهو الحق.

لنا: إنه عبادة مؤقتة، فلا يجوز فعلها قبل وقتها.

أما المقدمة الأولى: فظاهرة، لأنها إنما تجب بعد حولان الحول بالإجماع.

وأما المقدمة الثانية: فلأن تقديمها على وقتها، وتأخيرها عنه يتضمن الإخلال بالواجب فيكون حراما. والأولى ظاهرة، لأن الإتيان بالفعل قبل الوقت وبعده لا يجامعان الإتيان فيه، لاستحالة تحصيل الحاصل وإعادة المعدوم هنا، وكذا الثانية لاشتمال الفعل على وجه قبيح حينئذ، فيكون منهيا عنه دفعا للمفسدة الناشئة من فعل القبيح.

ولأن أداءها قبل وقتها وبعده أن ساوى أداؤها فيه في جميع المصالح المطلوبة منه شرعا قبح تخصيص الأداء بوقته، لاستحالة تخصيص المتساويات لا لمرجح، والتالي باطل بالإجماع فيبطل المقدم.

وإذا انتفت المساواة فنقول: إما أن يكون التقديم والتأخير راجحين على الأداء في الوقت أو مرجوحين، والأول باطل، لاستحالة الأمر بالمرجوح فيتعين الثاني، وإذا كانا مرجوحين منع المكلف منهما، لما فيه من إسقاط المصلحة الراجحة المعتبرة في نظر الشرع لا لمسقط.

ولأن الحول أحد شرطي الزكاة فلا يقدم عليه كالنصاب.

وما رواه عمرو بن يزيد في الحسن قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -:

Bogga 238