532

Mukhtalif al-Shi'a fi Ahkam al-Shari'a

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

Tifaftire

مؤسسة النشر الإسلامي

Daabacaha

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1413 AH

Goobta Daabacaadda

قم

وقد بينا أن كل واحد منهما سبب في القصر، وليس أحدهما شرطا في الآخر.

وما رواه عبد الله في الصحيح، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: سألته عن الرجل يتصيد، فقال: إن كان يدور حوله فلا يقصر، وإن كان تجاوز الوقت فليقصر (1).

وما رواه معاوية بن وهب في الصحيح، عن الصادق - عليه السلام - قال:

إذا دخلت بلدا وأنت تريد مقام عشرة أيام فأتم الصلاة حين تقدم، وإن أردت دون العشرة فقصر ما بينك وبين شهر، فإذا تم الشهر فأتم الصلاة، قال:

قلت: دخلت بلدا أول يوم من شهر رمضان ولست أريد أن أقيم عشرا، قال:

قصر وأفطر، قلت: فإن مكثت كذلك أقول غدا أو بعد غد فأفطر الشهر كله وأقصر؟ قال: نعم هما واحد إذا قصرت أفطرت، وإذا أفطرت قصرت (2).

وجه الاستدلال: أنه - عليه السلام - حكم بوحدة الإفطار والقصر في الصلاة، والمراد التساوي لاستحالة الاتحاد. ثم قوله - عليه السلام -: " إذا أفطرت قصرت " نص في الباب ولأنه سفر مباح، وكل مباح يجب فيه القصر.

أما الصغرى فلأن التقدير ذلك، ولانتفاء وجوه القبح عنه، إذ طلب التجارة إما واجب أو مستحب، وأقل مراتبه الإباحة إذا خلت عن المفاسد، ولأنه موجب لقصر الصوم، ولو لم يكن سائغا لما جاز الإفطار.

وأما الكبرى فظاهرة، ولأن القول بوجوب قصر الصوم مع القول بوجوب الإتمام في الصلاة مما لا يجتمعان، والأول ثابت فينتفي الثاني.

أما بيان عدم الاجتماع فلأن مناط الترخص قصد المسافة مع تسويغ

Bogga 97