54

Mujtaqad Ahl al-Sunnah wa al-Jama'at fi Asma' Allah al-Husna

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى

Daabacaha

أضواء السلف،الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

٦- ومنهم من يقول: إن أسماء الله تسعة وتسعون فقط١.
الجواب على ذلك: أما من قال: إنها ثلاثمائة، أو ألف، أو ألف وواحد، أو أربعة آلاف، أو مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، فهي أقوال عارية من البينة وهي ليست إلا مجرد دعوى لا دليل ولا برهان عليها٢ وهي من جنس الأقوال التي لا زمام لها ولا خطام، فلا يلتقت إليها وقد حرم الله علينا أن نتقول عليه أو أن تقفوا ما ليس لنا به علم، فقد قال تعالى. ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ ٤.
وأما من قال: إنما تسعة وتسعون فقط. فهذا هو قول ابن حزم وطائفة
معه٥.
واستدلوا لقولهم بحديث: "إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا،
من أحصاها دخل الجنة"٦
فهم احتجوا بالتأكيد في قوله ﷺ: "مائة إلا واحدا".
فقال ابن حزم: إنه لو جاز أن يكون له اسم زائد على العدد المذكور لزم أن يكون له مائة اسم، فيبطل قوله: "مائة إلا واحدا".
وقال: وصح أن أسماءه لا تزيد على تسعة وتسعين شيئا، لقوله عليه

١ المحلى ٣١/٨.
٢ فتح الباري ١١/ ٢٢٠
٣ الآية ٣٦ من سورة الإسراء
٤ الآية ٣٣ من سورة الأعراف
٥ المحلى لابن حزم ٨/ ٣١، ومجموع الفتاوى ٦/ ٣٨٢، فتح الباري ١ ١/ ١ ٢٢.
٦ متفق عليه.

1 / 68