569

معجم الأدباء

معجم الأدباء

Tifaftire

إحسان عباس

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

قال: وكان محمد بن سعيد يكتب بين يديه، فنظر إلى عارضه قد اختط في خدّه، فأخذ رقعة وكتب فيها «١»:
لحاك الله من شعر وزادا ... كما ألبست عارضه الحدادا
أغرت على تورد وجنتيه ... فصيّرت احمرارهما سوادا
ورمى بها إلى محمد بن سعيد، فكتب مجيبا، عظم الله أجرك فيّ يا سيدي وأحسن لك العوض مني.
ومن شعر أحمد بن يوسف «٢»:
كثير هموم النفس حتى كأنما ... عليه كلام العالمين حرام
إذا قيل ما أضناك أسبل دمعه ... يبوح بما يخفي وليس كلام
وعاش القاسم أخوه بعد، فقال يرثيه:
رماك الدهر بالحدث الجليل ... فعزّ النفس بالصبر الجميل
أترجو سلوة وأخوك ثاو ... ببطن الأرض تحت ثرى مهيل
ومثل أخيك فلتبك البواكي ... لمعضلة من الخطب الجليل
وزير الملك يرعى جانبيه ... بحسن تيقظ وصواب قيل
وكتب إلى إبراهيم بن المهدي: قد أحلّك الله من الشّرف أعلى ذروته، وبلّغك من الفضل أبعد غايته، فما الآمال إلا إليك مصروفة، والأعناق نحوك معطوفة، وإليك تنتهي الهمم السامية، وعليك تقف الظنون الحسنة، وبك تثنى الخناصر، وبعدك تعدّ الأكابر، وببحرك تسافر الرغائب، وتستفتح أغلاق المطالب، لا يستعطي النجح من رجاك، ولا تعروه النوائب في ذراك «٣» .

2 / 569