467

معجم الشيوخ الكبير

معجم الشيوخ الكبير

Tifaftire

الدكتور محمد الحبيب الهيلة

Daabacaha

مكتبة الصديق

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

الطائف - المملكة العربية السعودية

عَلِيُّ بْنُ مَرْزُوقِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الثِّقَةُ الْعَالِمُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ الرَّبْعِيُّ السَّلامِيُّ الْمَوْصِلِيُّ التَّاجِرُ
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَرَكِبَ الْبِحَارَ لِلتِّجَارَةِ وَرَأَى الْعَجَائِبَ، وَكَانَ ذَا رَأْيٍ، وَعَقْلٍ، وَشَجَاعَةٍ، وَدِيَانَةٍ، وَعَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً.
حَدَّثَنَا الزَّيْنُ عَلِيُّ بْنُ مَرْزُوقٍ، بِحَضْرَةِ شَيْخِنَا تَقِيِّ الدِّينِ الْمِنْصَاتِيِّ، سَمِعْتُ الشَّيْخَ جَمَالَ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّيْبِيَّ ابْنَ الْوَاصِلِيِّ يَقُولُ فِي مَلإٍ مِنَ النَّاسِ: حَضَرْتُ عِنْدَ سونجق خزندار هُولاكُو وَأَبَغَا، وَكَانَ مِمَّنْ تَنَصَّرَ مِنَ الْمَغُولِ، وَذَلِكَ فِي دَوْلَةِ أَبَغَا فِي أَوَّلِهَا، وَكُنَّا فِي مُخَيَّمِهِ، وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْمَغُولِ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ كِبَارِ النَّصَارَى فِي يَوْمِ ثَلْجٍ، فَقَالَ نَصْرَانِيٌّ كَبِيرٌ لَعِينٌ: أَيُّ شَيْءٍ كَانَ مُحَمَّدٌ؟ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ رَاعِيًا، وَقَامَ فِي نَاسٍ عَرَبٍ جِيَاعٍ فَبَقِيَ يُعْطِيهِمُ الْمَالَ وَيَزْهَدُ فِيهِ فَيَرْبُطُهُمْ، وَأَخَذَ يُبَالِغُ فِي تَنَقُّصِ الرَّسُولِ، وَهُنَاكَ كَلْبُ صَيْدٍ عَزِيزٌ عَلَى سونجق فِي سِلْسِلَةِ ذَهَبٍ فَنَهَضَ الْكَلْبُ، وَقَلَعَ السِّلْسِلَةَ وَوَثَبَ عَلَى ذَاكَ النَّصْرَانِيِّ فَخَمَشَهُ وَأَدْمَاهُ، فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَامُوا إِلَيْهِ، وَكَفُّوهُ عَنْهُ وَسَلْسَلُوهُ، فَقَالَ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ: هَذَا لِكَلامِكَ فِي مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ: أَتَظُنُّونَ أَنَّ هَذَا مِنْ أَجْلِ كَلامِي فِي مُحَمَّدٍ؟ لا، وَلَكِنَّ هَذَا كَلْبٌ عَزِيزُ النَّفْسِ رَآنِي أُشِيرُ بِيَدِي فَظَنَّ أَنِّي أُرِيدُ ضَرْبَهُ فَوَثَبَ، ثُمَّ أَخَذَ أَيْضًا يَتَنَقَّصُ النَّبِيَّ ﷺ وَيَزِيدُ فِي ذَلِكَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ الْكَلْبُ، ثَانِيًا وَقَطَعَ السِّلْسِلَةَ وَافْتَرَسَهُ، وَاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَأَنَا أَنْظُرُ ثُمَّ عَضَّ عَلَى زَرْدَمَتِهِ فَاقْتَلَعَهَا فَمَاتَ الْمَلْعُونُ.

2 / 55