538

Muhtasab Fi Tabyin

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Tifaftire

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

Daabacaha

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

Goobta Daabacaadda

مصر

قال أبو الفتح: الفاعل اسم الله، والمفعول محذوف، أي: لخسف الله بنا الأرض، وقد كررنا ذِكر حُسن حذف المفعول به.
وقرأ: "لانْخُسِف بنا" الأعمش وطلحة، وكذلك في قراءة ابن مسعود.
قال أبو الفتح: "بنا" من هذه القراءة مرفوعة الموضع؛ لإقامتها مقام الفاعل، فهو كقولك: انْقُطِع بالرجل، وانْجُذِب إلى ما يريد، وانْقِيد١ له إلى هواه. وانفعل -وإن لم يتعد إلى مفعول به- فإنه يتعدى إلى حرف الجر، فيقام حرف الجر مقام الفاعل، كقولهم: سِيرَ بزيد.
وإن شئت أضمرت المصدر، لدلالة فعله عليه٢، فكأنه قال: لَانْخُسِف الانْخِسَافُ بنا، "فَبِنَا" على هذا منصوبة الموضع؛ لقيام غيرها وهو المصدر مقام الفاعل ولا يكون للفعل الواحد فاعلان قائمان مقامه إلا على وجه الإشراك.

١ في ك: فقيد، وهو تحريف.
٢ كذا في ك، وفي الأصل: عنه.

2 / 157