وَاللَّهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ.
وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا؛ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ (^١) بِهِ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ.
وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ ﷿ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ؛ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ (^٢) المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ» (^٣).
١٢٦٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ (^٤) فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا» (^٥).
١٢٦٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
(^١) «لَهُ» ليست في و.
(^٢) «حَفَّتْهُم»: أطافوا بهم واستداروا. الصحاح (٤/ ١٣٥٤).
(^٣) صحيح مسلم (٢٦٩٩).
(^٤) في ب: «الأُكلة» بضم الهمزة، والمثبت من أ، ج.
قال النووي ﵀ في شرحه على مسلم (١٧/ ٥١): «(الأَكلة) هنا بفتح الهمزة، وهي المرَّة الواحدة من الأكل، كالغداء والعشاء».
وقال الملا علي القاري ﵀ في مرقاة المفاتيح (٧/ ٢٧٠٩): «الأول - أي: الفتح - أوفق مع قوله: (أو يشرب الشَّربة)؛ فإنَّها بالفتح لا غير».
ووجه الضَّم ما قال الخطابي ﵀ في معالم السنن (٢/ ٦١): «الأُكلة - مضمومة -: اللقمة، والأكلتان: اللقمتان، فأما الأَكلة - مفتوحة -: فهي الواحدة والمرة من الأكل».
وقال القاضي عياض ﵀ في مشارق الأنوار (١/ ٣٠): «والأوجه هنا الضم».
(^٥) صحيح مسلم (٢٧٣٤).