١٢٤١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ (^١) مِنْهُ» (^٢).
١٢٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ (^٣): الصِّحَّةُ، وَالفَرَاغُ» (^٤).
١٢٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْكِبِي فَقَالَ: كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ.
وَكَانَ (^٥) ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ (^٦) الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ» (^٧).
(^١) في ب: «يصَب».
قال ابن الجوزي ﵀ في كشف المشكل من حديث الصحيحين (٣/ ٥٢٩): «عامَّة المحدثين يقرؤونه بكسر الصاد - يجعلون الفعل للَّه ﷿، وسمعت أبا محمد ابن الخشاب يفتح الصاد، وهو أحسن وأليق».
وقال الحافظ ابن حجر ﵀ في فتح الباري (١٠/ ١٠٨): «يُصِبْ منه، كذا للأكثر - بكسر الصاد، والفاعلُ اللَّه -، معناه: يبتليه بالمصائب ليثيبه عليها، وقيل: معناه: يوجه إليه البلاء فيصيبه»، ثم نقل كلام ابن الجوزي، فقال: «كذا قال، ولو عكس لكان أولى، واللَّه أعلم».
(^٢) صحيح البخاري (٥٦٤٥).
(^٣) أي: لا يَعرف قَدْرَ هاتين النِّعمتين كثيرٌ من الناس؛ فلا يعملون في زمان الصحَّة والفراغ الأعمال الصالحة، ولا يهيئون أمر الآخرة، حتى تتبدل الصحة بالمرض، والفراغُ بالاشتغال. المفاتيح في شرح المصابيح (٥/ ٢٧٣).
(^٤) صحيح البخاري (٦٤١٢).
(^٥) في و: «فكان».
(^٦) من هنا بدأ الخرم في أ.
(^٧) صحيح البخاري (٦٤١٦).