فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى ثَنَى (^١) ذَلِكَ (^٢) عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.
فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَبِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي (^٣) مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ (^٤): فَكُنْتُ (^٥) فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ هَرَبَ، فَأَدْرَكْنَاهُ بِالحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (^٦).
١١٣٩ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ (^٧) ﷺ قَالَ لَهُ: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ؟ أَوْ غَمَزْتَ؟ أَوْ نَظَرْتَ؟ قَالَ: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ!
قَالَ: أَنِكْتَهَا؟ - لَا يَكْنِي - قَالَ: فَعِنْدَ (^٨) ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (^٩).
(^١) «ثَنَى»: أي: كرَّر. العدة في شرح العمدة لابن العطار (٣/ ١٤٦١).
(^٢) «ذَلِكَ» ليست في هـ، و.
(^٣) في ز: «وأخبرني».
(^٤) قوله: «فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ» إلى هنا سقط من أ.
(^٥) في ز: «كنت» من غير فاء.
(^٦) البخاري (٦٨١٥ - ٦٨١٦)، ومسلم (١٦٩١).
(^٧) في هـ، و: «رسول اللَّه».
(^٨) في هـ، و: «نعم، فعند».
(^٩) صحيح البخاري (٦٨٢٤).