أَنَّ امْرَءًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَخَذَفْتَهُ (^١) بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ (^٢) عَيْنَهُ؛ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (^٣).
وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ، وَأَبِي حَاتِمٍ البُسْتِيِّ: «مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَفَقَؤُوا عَيْنَهُ؛ فَلَا دِيَةَ لَهُ (^٤) وَلَا قِصَاصَ» (^٥).
١١٢٩ - وَعَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: «كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ ضَارِيَةٌ (^٦)، فَدَخَلَتْ حَائِطًا فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَكُلِّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا.
فَقَضَى أَنَّ حِفْظَ الحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ: عَلَى أَهْلِهَا.
وَأَنَّ (^٧) حِفْظَ المَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ: عَلَى أَهْلِهَا.
(^١) في أ، ب، هـ، ح: «فحذفته» بالحاء، والمثبت من ج، و، ز.
قال القاضي عياض ﵀ في مشارق الأنوار (١/ ١٨٦): «(فحذفته بحصاة): كذا للقابسي بالحاء المهملة، ولكافَّة الرواة: (فخذفته) بالمعجمة؛ وهو الصواب المستعمل في الحصاة ونحوِها».
وقال القسطلاني في إرشاد الساري (١٠/ ٦٨): «(فخذفته) بالخاء والذال المعجمتين».
و«الحَذْف»: هو الرَّمي، و«الخَذْف» أخص؛ فهو الرَّمي بالحصى الصِّغار بأطراف الأصابع. تهذيب اللغة (٤/ ٢٧٠).
(^٢) في أ: «فقأت».
(^٣) البخاري (٦٩٠٢)، ومسلم (٢١٥٨).
(^٤) «لَهُ» ليست في أ، ز، ولا في صحيح ابن حبان، والمثبت من ب، ج، هـ، و، ح، وهو موافق لما في مسند أحمد، وسنن النسائي.
(^٥) أحمد (٨٩٩٧)، والنسائي (٤٨٧٥)، وابن حبان (٤٠٧١).
(^٦) «نَاقَة ضَارِيَة»: هي الَّتي اعتادت الإفساد في الزَّرع، واجترأت عليه. شرح سنن أبي داود لابن رسلان (١٤/ ٥٩١)، وانظر: مشارق الأنوار (٢/ ٥٨).
(^٧) «أَنَّ» ليست في هـ، و.