الحَدِيثِ (^١) -، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرٍو (^٢).
١١١٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ الرُّبَيِّعَ - عَمَّتَهُ - كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ (^٣) جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيْهَا العَفْوَ فَأَبَوْا، فَعَرَضُوا الأَرْشَ (^٤) فَأَبَوْا.
فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَوْا إِلَّا القِصَاصَ.
فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (^٥) ﷺ بِالقِصَاصِ.
فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟! لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَنَسُ (^٦)! كِتَابُ اللَّهِ القِصَاصُ (^٧).
فَرَضِيَ القَوْمُ؛ فَعَفَوْا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (^٨).
* * *
(^١) انظر: تهذيب التهذيب (٩/ ١٢٦)، وقال الحافظ: «صدوق فيه لين». التقريب (٥٨٣١).
(^٢) أحمد (٧٠٣٤)، والدارقطني (٣١١٤).
(^٣) «الثَّنَايَا مِنَ الأَسْنَان»: الأربع التي في مقدَّم الفم. تهذيب اللغة (١٥/ ١٠١).
(^٤) «الأَرْش»: دية الجراحة. العين (٦/ ٢٨٤).
(^٥) في ز: «النبي».
(^٦) «يَا أَنَسُ» ليست في هـ.
(^٧) في و: «كتاب» و«القصاص»، كلاهما بالرَّفع والنَّصب.
قال القسطلاني ﵀ في إرشاد الساري (٤/ ٤٢٦): «برفعهما على الابتداء والخبر، والمعنى: حكم الكتاب؛ على حذف المضاف، ويروى (كتابَ اللَّه) بالنصب على الإغراء، أي: عليكم كتابَ اللَّه، (القصاصُ) بالرفع؛ مبتدأ حُذف خبره، أي: القصاص واجب، أو مستحَقٌّ، أو نحو ذلك».
(^٨) البخاري (٤٥٠٠)، ومسلم (١٦٧٥).