أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ.
فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؟! لَكِنِّي (^١) أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ؛ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» (^٢) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا (^٣)، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
٩٨٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالبَاءَةِ، وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ (^٤) نَهْيًا شَدِيدًا، وَيَقُولُ: تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ؛ إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ (^٥) الأَنْبِيَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَسَمُّويَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ (^٦).
٩٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا؛ فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ (^٧)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٨).
(^١) في ز: «لكن».
(^٢) البخاري (٥٠٦٣)، ومسلم (١٤٠١).
(^٣) في هـ: «متفق عليه».
(^٤) «التَّبَتُّل»: ترك النِّكاح. غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ٩٧).
(^٥) «بِكُمُ» ليست في ج، هـ، ز، وهي كذلك لم ترد في رواية عند أحمد (١٢٦١٣)، ولا عند ابن حبان.
(^٦) أحمد (١٣٥٦٩)، وابن حبان (١٩٧٧)، ولم أقف عليه في المطبوع من فوائد سَمُّويَه، وقد أخرجه الضياء في الأحاديث المختارة (١٨٨٨) من طريقه.
(^٧) قال الخطابي ﵀ في معالم السنن (٣/ ١٨٠): «(تربت يداك) كلمة معناها الحث والتحريض، وأصل ذلك في الدعاء على الإنسان، يقال: (ترب الرجل) إذا افتقر، و(أترب) إذا أثرى وأيسر، والعرب تطلق ذلك في كلامها، ولا يقصد بها وقوع الأمر».
(^٨) البخاري (٥٠٩٠) وعنده: «وجمالها»، ومسلم (١٤٦٦).