وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شَيْخٍ شَامِيٍّ ثِقَةٍ (^١).
٩٨٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، فَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي؛ فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ - وَصَحَّحَهُ (^٢) -.
وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ (^٣).
٩٨٤ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُودَى (^٤) المُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ دِيَةَ الحُرِّ، وَبِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ دِيَةَ العَبْدِ، قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ وَمَرْوَانُ يَقُولَانِ ذَلِكَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ (^٥)، وَقَدْ أُعِلَّ (^٦).
(^١) سنن أبي داود (٣٩٢٦).
وشيخ ابن عياش هو: سليمان بن سليم، ومقصود المصنف هنا أن ابن عياش - وهو شامي - ثقة في روايته عن أهل بلده دون غيرهم. وانظر أقوال النُّقَّاد في ذلك في تهذيب التهذيب (١/ ٣٢٣).
و«ثِقَةٍ» ليست في هـ.
(^٢) أحمد (٢٦٤٧٣) واللفظ له، وأبو داود (٣٩٢٨)، وابن ماجه (٢٥٢٠)، والسنن الكبرى (٩٣٨١)، والترمذي (١٢٦١) من طريق سفيان ابن عيينة عن الزهري، عن نَبْهَان، عن أم سلمة.
(^٣) قال الإمام الشافعي: «ولم أحفظ عن سفيان أن الزهري سمعه من نَبْهَان، ولم أَرَ من رضيت من أهل العلم يثبت هذا الحديث». السنن الكبير (٢١٦٩١).
ونقل ابن قدامة ﵀ في المغني (٩/ ٥٠٧) عن أحمد قوله: «نَبْهَان روى حديثَين عجيبَين» ثم ذكرهما - ومنهما هذا الحديث -، وقال: «وكأنه أشار إلى ضعف حديثه».
(^٤) قال ابن رسلان ﵀ في شرح سنن أبي داود (١٨/ ٤٩): «بضم الياء، وإسكان الواو، وفتح الدال المهملة».
(^٥) أبو داود الطيالسي (٢٨٠٩)، وأحمد (١٩٤٤)، وأبو داود (٤٥٨١)، والنسائي (٤٨٢٣).
(^٦) قال أبو داود في سننه (٤٥٨٢): «رواه وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن علي، عن النبي ﷺ، وأرسله حماد بن زيد وإسماعيل، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ﷺ، وجعله إسماعيل ابن علية قول عكرمة».
وقال الترمذي في العلل الكبير (ص ١٨٦): «سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: روى بعضهم هذا الحديث عن عكرمة عن علي، قال أبو عيسى: وروى يحيى بن أبي كثير هذا الحديث عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلًا مثلما روى أيوب».
وقال البيهقي في السنن الكبير (١٠/ ٥٤٩): «حديث عكرمة إذا وقع فيه الاختلاف وجب التوقف فيه، وهذا المذهب إنما يُروى عن علي بن أبي طالب ﵁؛ وهو أنه يَعْتُق بقدر ما أدَّى، وفي ثبوته عن النبى ﷺ نظرٌ، واللَّه أعلم».
2 / 153