تَصَدَّقَتْ؛ أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ أَيْضًا (^١).
وَلَمْ يَقُلِ البُخَارِيُّ: «وَلَمْ تُوصِ».
٩٦٠ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ؛ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ.
الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ (^٢)، وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ (^٣)، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ.
وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ (^٤)؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
لَا تُنْفِقُ (^٥) امْرَأَةٌ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا؛ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا.
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَا الطَّعَامَ؟ قَالَ: ذَاكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا.
(^١) البخاري (١٣٨٨)، ومسلم (١٠٠٤).
(^٢) «الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ»: أي: لمالك الفراش من زوج أو سيد، وهي كناية عن الواطئ المفترِش لها. مشارق الأنوار (٢/ ١٥٤).
(^٣) «العَاهِر»: الزَّاني. غريب الحديث للخطابي (١/ ٤٤٨).
ومعنى «لِلْعَاهِرِ الحَجَرُ»: «قيل: الرَّجْم، وقيل: الخيبة، إذ لا حظَّ له في الولد. التعليق على الموطأ (٢/ ١٩٦).
(^٤) أي: انتسب إليهم ومَالَ، وصَارَ معروفًا بهم. النهاية (٥/ ١٢١).
(^٥) في ج، و: «تنفِقِ» بكسر القاف، والمثبت من أ.