Muhalla Bi Athar
المحلى
Tifaftire
عبد الغفار سليمان البنداري
Daabacaha
دار الفكر
Goobta Daabacaadda
بيروت
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَجْلِسُ وَلَا يَرْكَعُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: يُصَلِّي الْفُرُوضَ كُلَّهَا الْمَنْسِيَّةَ وَغَيْرَهَا فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ وَلَا يَتَطَوَّعُ [بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ] حَتَّى تَبْيَضَّ الشَّمْسُ وَتَصْفُوَ وَلَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ غُرُوبِهَا حَتَّى تُصَلَّى الْمَغْرِبُ.
وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ [حِينَئِذٍ] قَعَدَ وَلَا يَرْكَعُ، وَلَا يَتَطَوَّعُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَّا بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، حَاشَا مَنْ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَنَامَ عَنْ حِزْبِهِ؛ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ.
وَمَنْ رَكَعَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَإِنْ شَاءَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ شَاءَ جَلَسَ، وَلَمْ يَرْكَعْ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ: [إنْ] كَانَ مُصْبِحًا فَلْيَجْلِسْ وَلَا يَرْكَعْ.
وَالتَّطَوُّعُ عِنْدَهُ جَائِزٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ، وَلَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ وَأَجَازَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مَا لَمْ يُسْفِرْ جِدًّا، وَبَعْدَ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ.
وَعَنْهُ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَسْجُدُ لَهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَصْفُوَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَغْرُبْ الشَّمْسُ.
وَالْآخَرُ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالسُّجُودِ لَهَا مَا لَمْ يُسْفِرْ، وَمَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَقَالَ: مَنْ قَرَأَهَا فِي الْوَقْتِ الْمَنْهِيِّ فِيهِ عَنْ السُّجُودِ فَلْيُسْقِطْ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ
2 / 50