Muhalla Bi Athar
المحلى
Tifaftire
عبد الغفار سليمان البنداري
Daabacaha
دار الفكر
Goobta Daabacaadda
بيروت
إلَى مَا لَمْ يَقُلْهُ تَلْبِيسًا مِنْ فَاعِلِ ذَلِكَ فِي الدِّينِ - فَسَقَطَ كُلُّ مَا تَعَلَّقُوا بِهِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَأَمَّا أَحَادِيثُ النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ؛ فَسَنَذْكُرُهَا - إنْ شَاءَ اللَّهَ تَعَالَى - إثْرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْكَلَامُ عَلَيْهَا؛ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُوَّتِهِ؟ وَأَمَّا تَعَلُّقُ الشَّافِعِيِّ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ ﵇ «كَانَ إذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا» فَلَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا مَنْ لَمْ يَنْسَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ؛ وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا [الْإِبَاحَةُ؛ لِلصَّلَاةِ] حِينَئِذٍ؛ إذْ لَوْ لَمْ تَكُنْ جَائِزَةً لَمَا صَلَّاهَا ﵇، قَاضِيًا، وَلَا مُثْبِتًا، وَفِي إثْبَاتِهِ ﵇ إيَّاهَا أَصَحُّ بَيَانٍ بِأَنَّهَا حِينَئِذٍ جَائِزَةٌ حَسَنَةٌ؛ وَلَمْ يَقُلْ ﵇: إنَّهُ لَا يُصَلِّيهِمَا إلَّا مَنْ نَسِيَهُمَا - فَسَقَطَ تَعَلُّقُهُ بِهِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: فَإِذْ سَقَطَ كُلُّ مَا شَغَبُوا بِهِ فَلْنَذْكُرْ - إنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿ الْآثَارَ الْوَارِدَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: ثنا جَرِيرٌ، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: ثنا أَبِي، ثُمَّ اتَّفَقَا جَمِيعًا: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ» .
وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ أَنَا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «صَلَاتَانِ مَا تَرَكَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي قَطُّ سِرًّا، وَلَا عَلَانِيَةً: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ» .
2 / 38