439

Muhalla Bi Athar

المحلى

Tifaftire

عبد الغفار سليمان البنداري

Daabacaha

دار الفكر

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
وَأَمَّا خَبَرُ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ؛ لِوُجُوهٍ: أَوَّلُهَا - ضَعْفُ سَنَدِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ سَمَاعًا مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَلَا مِنْ عَائِشَةَ ﵄.
وَالثَّانِي: - أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ عَنْ صَلَاتِهِمَا وَالثَّالِثُ: - أَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَكَانَ حُجَّةً لَنَا؛ لِأَنَّ فِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ» وَلَوْ كَانَتَا لَا تَجُوزَانِ، أَوْ مَكْرُوهَتَيْنِ مَا فَعَلَهُمَا ﵊، وَفِعْلُهُ ﵇ حَقٌّ وَهُدًى، سَوَاءٌ فَعَلَهُ مَرَّةً أَوْ أَلْفَ مَرَّةٍ؛ وَمَنْ قَالَ: إنَّ فِعْلَهُ ضَلَالٌ؛ فَهُوَ كَافِرٌ؟ .
وَالرَّابِعُ: - أَنَّهُ قَدْ صَحَّ خِلَافُ هَذَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ كَمَا نَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَالْخَامِسُ: - أَنَّهُ مَوْضُوعٌ بِلَا شَكٍّ؛ لِأَنَّ فِيهِ إنْكَارَ عَائِشَةَ أَنَّهُ ﵇ صَلَّاهُمَا عِنْدَهَا، وَنَقْلُ التَّوَاتُرِ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَئِمَّةِ: أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ ﵇ يُصَلِّيهِمَا عِنْدَهَا؛ مِثْلُ: عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَسْرُوقٍ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَطَاوُسٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَيْمَنِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَهَذَا الْقَوْلُ سَوَاءٌ سَوَاءٌ أَيْضًا - فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا مَجْهُولٌ - وَلَمْ يَذْكُرْ أَيْضًا: أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ

2 / 35