343

Muhalla Bi Athar

المحلى

Tifaftire

عبد الغفار سليمان البنداري

Daabacaha

دار الفكر

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
قَالَتْ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسَيْدَ بْنَ الْحُضَيْرِ وَأُنَاسًا مَعَهُ فِي طَلَبِ قِلَادَةٍ أَضَلَّتْهَا عَائِشَةُ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ» .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ - هُوَ عَبْدُ اللَّهِ - ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا فَوَجَدَهَا، فَأَدْرَكَتْهُمْ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَصَلَّوْا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ» فَهَذَا أُسَيْدٌ وَطَائِفَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ مَعَ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَرِضَاءِ نَبِيِّهِ ﷺ. وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ كَانَ فِي سَفَرٍ وَلَا مَاءَ مَعَهُ أَوْ كَانَ مَرِيضًا]
٢٤٧ - مَسْأَلَةٌ:
وَمَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ وَلَا مَاءَ مَعَهُ أَوْ كَانَ مَرِيضًا يَشُقُّ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ فَلَهُ أَنْ يُقَبِّلَ زَوْجَتَهُ وَأَنْ يَطَأَهَا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَقَتَادَةَ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ وَدَاوُد، وَجُمْهُورِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَوْفٍ وَابْنِ عُمَرَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ عَطَاءٌ إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ ثَلَاثُ لَيَالٍ فَأَقَلَّ فَلَا يَطَؤُهَا، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ أَرْبَعُ لَيَالٍ فَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَقَالَ الزُّهْرِيُّ إنْ كَانَ مُسَافِرًا فَلَا يَطَؤُهَا لَهُ وَإِنْ كَانَ مَغْرِبًا رَحَّالًا فَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا، وَإِنْ كَانَ لَا مَاءَ مَعَهُ. وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ مُسَافِرًا فَلَا يَطَؤُهَا وَلَا يُقَبِّلُهَا إنْ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ، فَإِنْ كَانَ بِهِ جِرَاحٌ يَكُونُ حُكْمُهُ مَعَهَا التَّيَمُّمَ فَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَيُقَبِّلَهَا، لِأَنَّ أَمْرَ هَذَا يَطُولُ.
قَالَ: فَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا فَطَهُرَتْ فَتَيَمَّمَتْ وَصَلَّتْ فَلَيْسَ لِزَوْجِهَا أَنْ يَطَأَهَا. قَالَ: وَكَذَلِكَ لَا يَطَؤُهَا وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا مُتَيَمِّمَةً.
قَالَ عَلِيٌّ: أَمَّا تَقْسِيمُ عَطَاءٍ فَلَا وَجْهَ لَهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ الْحَدَّ قُرْآنٌ وَلَا سُنَّةٌ وَكَذَلِكَ تَقْسِيمُ الزُّهْرِيِّ، وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فَكَذَلِكَ أَيْضًا، لِأَنَّهُ تَفْرِيقٌ لَمْ يُوجِبْهُ قُرْآنٌ وَلَا سُنَّةٌ صَحِيحَةٌ وَلَا سَقِيمَةٌ وَلَا إجْمَاعٌ وَلَا قَوْلُ صَاحِبٍ لَمْ يُخَالَفْ وَلَا قِيَاسٌ وَلَا احْتِيَاطٌ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى التَّيَمُّمَ طُهْرًا، وَالصَّلَاةُ بِهِ جَائِزَةٌ، وَقَدْ حَضَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى

1 / 365