252

Muhalla Bi Athar

المحلى

Tifaftire

عبد الغفار سليمان البنداري

Daabacaha

دار الفكر

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
[مَسْأَلَة الْمَرْأَة تهل بِعَمْرَةَ ثُمَّ تَحِيض]
مَسْأَلَةٌ: وَالْمَرْأَةُ تُهِلُّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ تَحِيضُ فَفُرِضَ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تَعْمَلَ فِي حَجِّهَا، مَا سَنَذْكُرُهُ فِي الْحَجِّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا اللَّيْثُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهَلِّينَ بِحَجٍّ مُفْرَدًا وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ بِعُمْرَةٍ حَتَّى إذَا كُنَّا بِسَرِفَ عَرَكَتْ» ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: قَدْ حِضْتُ وَحَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحْلِلْ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إلَى الْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ هَذَا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاغْتَسِلِي ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ فَفَعَلَتْ» .
[مَسْأَلَةٌ الْمُتَّصِلَةُ الدَّمُ الْأَسْوَدُ الَّذِي لَا يَتَمَيَّزُ وَلَا تَعْرِفُ أَيَّامَهَا]
١٨٦ - مَسْأَلَةٌ: وَالْمُتَّصِلَةُ الدَّمُ الْأَسْوَدُ الَّذِي لَا يَتَمَيَّزُ وَلَا تَعْرِفُ أَيَّامَهَا فَإِنَّ الْغُسْلَ فَرْضٌ عَلَيْهَا إنْ شَاءَتْ لِكُلِّ صَلَاةِ فَرْضٍ أَوْ تَطَوُّعٍ، وَإِنْ شَاءَتْ إذَا كَانَ قُرْبَ آخَرِ وَقْتَ الظُّهْرِ اغْتَسَلَتْ وَتَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ الظُّهْرَ بِقَدْرِ مَا تَسْلَمُ مِنْهَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ إذَا كَانَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّفَقِ اغْتَسَلَتْ وَتَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ الْمَغْرِبَ بِقَدْرِ مَا تَفْرُغُ مِنْهَا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي الْعَتَمَةَ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَإِنْ شَاءَتْ حِينَئِذٍ أَنْ تَتَنَفَّلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةِ فَرْضٍ وَتَتَوَضَّأَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَوْ قَبْلَهَا فَلَهَا ذَلِكَ، وَسَنَذْكُرُ الْبُرْهَانَ عَلَى ذَلِكَ فِي كَلَامِنَا فِي الْحَيْضِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[مَسْأَلَةٌ الْغُسْلِ مِنْ مُوَارَةِ الْكَافِرِ]
١٨٧ - مَسْأَلَةٌ:
وَلَا يُوجِبُ الْغُسْلَ شَيْءٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا أَصْلًا لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَثَرٌ يَصِحُّ أَلْبَتَّةَ، وَقَدْ جَاءَ أَثَرٌ فِي الْغُسْلِ مِنْ مُوَارَةِ الْكَافِرِ، فِيهِ نَاجِيَةُ بْنُ كَعْبٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَالشَّرَائِعُ لَا تُؤْخَذُ إلَّا مِنْ كَلَامِ اللَّهِ أَوْ مِنْ كَلَامِ رَسُولِهِ ﷺ.
وَمِمَّنْ لَا يَرَى الْغُسْلَ مِنْ الْإِيلَاجِ فِي حَيَاءِ الْبَهِيمَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ إنْزَالُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ: لَا غُسْلَ فِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ إنْزَالٌ، فَمَنْ قَاسَ ذَلِكَ عَلَى الْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ قِيلَ لَهُ: بَلْ هُوَ مَعْصِيَةٌ، فَقِيَاسُهَا عَلَى سَائِرِ الْمَعَاصِي مِنْ الْقَتْلِ وَتَرْكِ الصَّلَاةِ أَوْلَى، وَلَا غُسْلَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِإِجْمَاعٍ، فَكَيْفَ وَالْقِيَاسُ كُلُّهُ بَاطِلٌ.

1 / 274