118

Muhalla Bi Athar

المحلى

Tifaftire

عبد الغفار سليمان البنداري

Daabacaha

دار الفكر

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ، مِنْ أَيْنَ لَهُمْ طَهَارَةُ رِجَالِهِمْ أَوْ طَهَارَةُ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ فَإِنْ قَالُوا: قُلْنَا ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ. قُلْنَا: الْقِيَاسُ كُلُّهُ بَاطِلٌ، ثُمَّ لَوْ كَانَ حَقًّا لَكَانَ هَذَا مِنْهُ عَيْنَ الْبَاطِلِ، لِأَنَّ أَوَّلَ بُطْلَانِهِ أَنَّ عِلَّتَهُمْ فِي طَهَارَةِ الْكِتَابِيَّاتِ جَوَازُ نِكَاحِهِنَّ، وَهَذِهِ الْعِلَّةُ مَعْدُومَةٌ بِإِقْرَارِهِمْ فِي غَيْرِ الْكِتَابِيَّاتِ. وَالْقِيَاسُ عِنْدَهُمْ لَا يَجُوزُ إلَّا بِعِلَّةٍ جَامِعَةٍ بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ، وَهَذِهِ عِلَّةٌ مُفَرِّقَةٌ لَا جَامِعَةٌ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
وَأَمَّا كُلُّ مَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ فَهُوَ حَرَامٌ بِالنَّصِّ، وَالْحَرَامُ وَاجِبٌ اجْتِنَابُهُ، وَبَعْضُ الْحَرَامِ حَرَامٌ. وَبَعْضُ الْوَاجِبِ اجْتِنَابُهُ وَاجِبٌ اجْتِنَابُهُ، وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ سَمِعْت حُذَيْفَةَ بْنَ أُسَيْدَ يَقُولُ عَنْ الدَّجَّالِ " وَلَا يُسَخَّرُ لَهُ مِنْ الْمَطَايَا إلَّا الْحِمَارُ فَهُوَ رِجْسٌ عَلَى رِجْسٍ " وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عَرَقُ الْحِمَارِ نَجِسٌ. وَأَمَّا اسْتِثْنَاءُ الضَّبُعِ فَلِمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا أَبُو دَاوُد ثنا مُسَدَّدٌ ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ» . وَبِهِ إلَى أَبِي دَاوُد ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الضَّبُعِ، فَقَالَ: هُوَ صَيْدٌ وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إذَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ» .
[مَسْأَلَةٌ سُؤْرُ كُلِّ كَافِرٍ أَوْ كَافِرَةٍ وَسُؤْرُ كُلِّ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ أَوْ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ]
١٣٥ - مَسْأَلَةٌ: وَسُؤْرُ كُلِّ كَافِرٍ أَوْ كَافِرَةٍ وَسُؤْرُ كُلِّ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ أَوْ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنْ خِنْزِيرٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ حِمَارٍ أَهْلِيٍّ أَوْ دَجَاجٍ مُخَلًّى أَوْ غَيْرِ مُخَلًّى - إذَا لَمْ يَظْهَرْ هُنَالِكَ لِلُّعَابِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ أَثَرٌ - فَهُوَ طَاهِرٌ حَلَالٌ، حَاشَا مَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ فَقَطْ، وَلَا يَجِبُ غَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْ شَيْءٍ مِنْهُ، حَاشَا مَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ وَالْهِرُّ فَقَطْ. بُرْهَانُ ذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَكَمَ بِطَهَارَةِ الطَّاهِرِ وَتَنَجُّسِ النَّجِسِ وَتَحْرِيمِ الْحَرَامِ وَتَحْلِيلِ الْحَلَالِ، وَذَمَّ أَنْ تُتَعَدَّى حُدُودُهُ، فَكُلُّ مَا حَكَمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ طَاهِرٌ فَهُوَ طَاهِرٌ،

1 / 138