526

Muhadhdhab Fi Fiqh

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Tifaftire

زكريا عميرات

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
ذهب بآكلة فإن أتلفه المشتري استقر عليه الثمن لأن الإتلاف كالقبض ولهذا لو أعتقه جعل إعتاقه كالقبض فكذلك إذا أتلفه فإن كان عبدًا فقطع يده لم يجز له أن يفسخ لأنه نقص بفعله إن اندمل ثم تلف في يد البائع رجع البائع على المشتري بأرش النقص فيقوم مع اليد ويقوم بلا يد ثم يرجع بما نقص من الثمن ولا يرجع بما نقص من القيمة لأن المبيع مضمون على المشتري بالثمن فلا يجوز أن يرجع عليه بما نقص من القيمة وإن كان المبيع ثمرة فإن كان على الأرض فهو كغيره من الثمار وقد بيناه وإن كانت على الشجر نظرت فإن تلفت قبل التخلية فهي كغير الثمرة إذا هلك قبل أن يقبض وقد بيناه فإن تلفت بعد التخلية ففيه قولان: أحدهما أنها تتلف من ضمان المشتري لأن التخلية قبض يتعلق به جواز التصرف فدخل في ضمانه كالنقل فيما ينقل والثاني أنها تتلف من ضمان البائع لما روى جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إن بعت من أخيك تمرًا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا بم تأخذ مال أخيك بغير حق١" وروى جابر أيضا أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح فإن قلنا بهذا فاختلفا في الهالك فقال البائع الثلث وقال المشتري النصف فالقول قول البائع لأن الأصل عدم الهلاك وإن بلغت الثمار وقت الجداد فلم ينقل حتى هلكت كان هلاكها من ضمان المشتري لأنه وجب عليه النقل فلم يلزم البائع ضمانها والله أعلم.

١ رواه مسلم في كتاب المساقاة حديث ١٤. ا [وداود في كتاب البيوع باب ٥٨. ابن ماجة في كتاب التجارات باب ٣٣. أحمد في مسنده "٣/٤٧٧".
باب السلم
السلم جائز لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢] قال ابن عباس: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل قد أجله الله في كتابه وأذن فيه فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ﴾ .
فصل: ولا يصلح السلم إلا من مطلق التصرف في المال لأنه عقد على مال فلا يصح إلا من جاز له التصرف كالبيع قال الشافعي ﵀: ويصح السلم من الأعمى قال المزني ﵀: أعلم من نطقه أنه أراد الأعمى الذي عرف الصفات قبل أن يعمى

2 / 71