520

Muhadhdhab Fi Fiqh

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Tifaftire

زكريا عميرات

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
باب اختلاف المتبايعين وهلاك المبيع
إذا اختلف المتبايعان في مقدار الثمن ولم تكن بينة تحالفا لما روى ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لو أن الناس أعطوا بدعاويهم لادعى الناس من الناس دماء ناس وأموالهم لكن اليمين على المدعى عليه١" فجعل اليمين على المدعى عليه والبائع مدعى عليه بيع بألف والمشتري مدعى عليه بيع بألفين فوجب أن يكون على كل واحد منهما اليمين لأن كل واحد منهما مدعى عليه ولا بينة فتحالفا كما لو ادعى رجل على رجل دينارًا وادعى الآخر على المدعى درهمًا.
فصل: قال الشافعي ﵀ في البيوع يبدأ بيمين البائع وقال في الصداق إذا اختلف الزوجان يبدأ بيمين الزوج كالمشتري وقال في الدعوى والبينات إن بدأ بالبائع خير المشتري وإن بدأ بالمشتري خير البائع وهذا يدل على أنه مخير بين أن يبدأ بالبائع وبين أن يبدأ بالمشتري فمن أصحابنا من قال فيها ثلاثة أقوال: أحدهما يبدأ بالمشتري لأن جنبته أقوى لأن المبيع على ملكه فكان بالبداية أولى والثاني يبدأ بمن شاء منهما لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر في الدعوى فتساويا كما لو تداعيا شيئًا في يديهما والثالث أن يبدأ بالبائع وهو الصحيح لما روى ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا اختلف البيعان فالقول ما قال البائع والمبتاع بالخيار٢" فبدأ بالبائع ثم خير المبتاع ولأن جنيته أقوى لأنه إذا تحالفا رجع المبيع إليه فكانت البداية به أولى ومن أصحابنا من قال هي على قول واحد أنه يبدأ بالبائع ويخالف الزوج في الصداق لأن جنبته أقوى من جنبة الزوجة لأن البضع بعد التحالف على ملك الزوج فكان بالتقديم أولى وها هنا جنبة البائع أقوى لأن المبيع بعد التحالف على ملك موضع اجتهاد فقال إن حلف الحاكم البائع باجتهاده خير المشتري وإن حلف المشتري خير البائع.
فصل: ويجب أن يجمع كل واحد منهما في اليمين بين النفي والإثبات لأنه يدعي عقدًا وينكر عقدًا فوجب أن يحلف عليهما ويجب أن يقدم النفي على الإثبات. وقال أبو

١ رواه البخاري في كتاب تفسير سورة آل عمران باب ٣. مسلم في كتاب الأقضية حديث ١. النسائي في كتاب القضاة باب ٣٦. ابن ماجة في كتاب الأحكام باب ٧.
٢ رواه الترمذي في كتاب البيوع باب ٤٣. ابن ماجة في كتاب التجارات باب ١٩. الدارمي في كتاب البيوع باب ١٦. الموطأ في كتاب البيوع باب١٦. الموطأ في كتاب البيوع حديث ٨٠.

2 / 65