518

Muhadhdhab Fi Fiqh

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Tifaftire

زكريا عميرات

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
حتى أبيع لك قليلًا قليلًا وأزيد في ثمنها لما روى ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يبع حاضر لباد١" قلت ما لا يبع حاضر لباد قال لا يكون له سمسارًا وروى جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يبع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" فإن خالف وباع له صح البيع لما ذكرناه في النجش فإن كان البلد كبيرًا لا يضيق على أهله بترك البيع ففيه وجهان: أحدهما لا يجوز للخبر والثاني يجوز لأن المنع لخوف الإضرار بالناس ولا ضرر ههنا.
فصل: ويحرم تلقي الركبان وهو أن يتلقى القافلة ويخبرهم بكساد ما معهم من متاع ليغبنهم لما روى ابن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى أن تتلقى السلع حتى يهبط بها الأسواق ولأن هذا تدليس وغرر فلم يحل فإن خالف واشترى صح البيع لما ذكرناه في النجش فإن دخلوا البلد فبان لهم الغبن كان لهم الخيار لما روى أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تلقوا الجلب فمن تلقاها واشترى منهم فصاحبه بالخيار إذا أتى السوق٢" ولأنه غرهم ودلس عليهم فثبت لهم الخيار كما لو دلس عليهم بعيب وإن بان لهم أنه لم يغبنهم ففيه وجهان: أحدهما أن لهم الخيار للخبر والثاني لا خيار لهم لأنه ما غر ولا دلس وإن خرج إلى خارج البلد لحاجة غير التلقي فرأى القافلة فهل يجوز أن يبتاع منهم فيه وجهان: أحدهما يجوز لأنه لم يقصد التلقي والثاني لا يجوز لأن المنع من التلقي للبيع وهذا المعنى موجود وإن لم يقصد التلقي فلم يجز.

١ رواه البخاري في كتاب البيوع باب ٥٨. مسلم في كتاب البيوع حديث ١١. أبو داود في كتاب البيوع باب ٤٥. النسائي في كتاب البيوع باب ١٦. الموطأ في كتاب البيوع حديث ٩٦.
٢ رواه ابن ماجة في كتاب التجارات باب ١٦.أحمد في مسنده "٢/٢٨٤".

2 / 63