Muhadhdhab Fi Fiqh
المهذب في فقة الإمام الشافعي
Tifaftire
زكريا عميرات
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1416 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
يعلم به البائع لما روى سالم أن أباه باع غلامًا بثمانمائة بالبراءة من كل آفة فوجد الرجل به عيبًا فخاصمه إلى عثمان ﵁ فقال عثمان لابن عمر: احلف لقد بعته وما به من داء تعلمه فأبى ابن عمر أن يحلف وقبل الغلام فباعه بعد ذلك بألف وخمسمائة فدل على أنه يبرأ مما لا يعلم ولا يبرأ مما علمه قال الشافعي ﵀: ولأن الحيوان يفارق ما سواه لأنه يغتذي بالصحة والسقم وتحول طبائعه وقلما يبرأ من عيب يظهر أو يخفي فدعت الحاجة إلى التبرئ من العيب الباطن فيه لأنه لا سبيل إلى معرفته وتوقيف المشتري عليه وهذا المعنى لا يوجد في العيب الظاهر ولا في العيب الباطن في غير الحيوان فلم يجز التبري منه مع الجهالة والطريق الثاني أن المسألة على قول واحد وهو أنه يبرأ من عيب باطن في الحيوان لم يعلم به ولا يبرأ من غيره وتأول هذا القائل ما أشار إليه الشافعي من القولين الآخرين على أنه حكى ذلك عن غيره ولم يختره لنفسه فإن قلنا إن الشرط باطل فهل يبطل البيع فيه وجهان: أحدهما لا يبطل البيع ويرد المبيع لحديث عثمان ﵁ فإنه أمضى البيع والثاني أنه يبطل البيع لأن هذا الشرط يقتضي جزءًا من الثمن تركه البائع لأجل الشرط فإذا سقط وجب أن يرد الجزء الذي تركه بسبب الشرط وذلك مجهول والمجهول إذا أضيف إلى معلوم صار الجميع مجهولًا فيصير الثمن مجهولًا ففسد العقد والله أعلم.
باب بيع المرابحة
من اشترى سلعة جاز له بيعها برأس المال وبأقل منه وبأكثر منه لقوله ﷺ: "إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم" ويجوز أن يبيعها مرابحة وهو أن يبين رأس المال وقدر الربح بأن يقول ثمنها مائة وقد بعتكها برأس مالها وربح درهم في كل عشرة لما روي عن ابن مسعود ﵁ أنه كان لايرى بأسًا بده يازده وده دواز ده ولأنه ثمن معلوم فجاز البيع به كما لو قال بعتك بمائة وعشرة ويجوز أن يبيعها مواضعة رأن يقول رأس مالها مائة وقد بعتك برأس مالها ووضع درهم من كل عشرة لأنه ثمن معلوم فجاز البيع به كما لو قال بعتك بمائة إلا عشرة ويجوز أن يبيع بعضه مرابحة فإن كان مما لا تختلف أجزاؤه كالطعام والعبد والواحد قسم الثمن على أجزائه وباع ما يريد بيعه منه بحصته وإن كان مما يختلف كالثوبين والعبدين قومهما وقسم الثمن عليهما على قدر
2 / 57