492

Muhadhdhab Fi Fiqh

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Tifaftire

زكريا عميرات

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
فصل: ولا يجوز بيع أصله بعصيره كالسمسم بالشيرج والعنب بالعصير لأنه إذا عصر الأصل نقص عن العصير الذي بيع به ويجوز بيع العصير بالعصير إذا لم تنعقد أجزاؤه لأنه يدخر على صفته فجاز بيع بعضه ببعض كالزبيب بالزبيب ويجوز بيع الشيرج بالشيرج ومن أصحابنا من قال لا يجوز لأنه يخالطه الماء والملح وذلك يمنع التماثل فمنع العقد والمذهب الأول لأنه يدخر على جهته فجاز بيع بعضه ببعض كالعصير وأما الماء والملح فإنه يحصل في الكسب ولا ينعصر لأنه لو انعصر في الشيرج لبان عليه ويجوز بيع خل الخمر بخل الخمر لأنه يدخر على جهته فجاز بيع بعضه ببعض كالزبيب بالزبيب ولا يجوز بيع خل الخمر بخل الزبيب لأن في خل الزبيب ماء وذلك يمنع من تماثل الخلين ولا يجوز خل الزبيب بخل الزبيب ولا بيع خل التمر بخل التمر لأنا إن قلنا إن الماء فيه ربا لم يجز للجهل بتماثل الماءين والجهل بتماثل الخلين وإن باع خل الزبيب بخل التمر فإن قلنا إن في الماء ربا لم يجز للجهل بتماثل الماءين فيهما وإن قلنا لا ربا في الماء جاز لأنهما جنسان فجاز بيع أحدهما بالآخر مع الجهل بالمقدار كالتمر بالزبيب والله أعلم.
فصل: ولا يجوز بيع شاة في ضرعها لبن بلب شاة لأن اللبن يدخل في البيع ويقابله قسط من الثمن والدليل عليه أن النبي ﷺ جعل في مقابلة لبن المصراة صاعًا من تمر ولأن اللبن في الضرع كاللبن في الإناء والدليل عليه قوله ﷺ: "لا يحلبن أحدكم شاة غيره بغير إذنه أيحب أحدكم أن تؤتى خزانته فينتثل ما فيها١" فجعل اللبن كالمال في الخزانة فصار كما لو باع لبنًا وشاة بلبن فإن باع شاة في ضرعها لبن بشاة في ضرعها لبن ففيه وجهان: قال أبو الطيب بن سلمى: يجوز كما يجوز بيع السمسم بالسمسم وإن كان في كل واحد منهما شيرج وكما يجوز بيع دار بدار وإن كان في كل واحدة منهما بئر ماء وقال أكثر أصحابنا: لا يجوز لأنه جنس فيه ربا بيع بعضه ببعض ومع كل واحد منهما شيء مقصود فلم يجز كما لو باع نخلة مثمرة بنخلة مثمرة ويخالف السمسم لأن الشيرج في السمسم كالمعدوم لأنه لا يحصل إلا بطحن وعصر واللبن موجود في الضرع

١ رواه مسلم في كتاب اللقطة حديث ١٣. أبو داود في كتاب الجهاد باب ٨٥. ابن ماجة في كتاب التجارات باب ٦٨. أحمد في مسنده "٢/٦، ٧".

2 / 37