453

Muhadhdhab Fi Fiqh

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Tifaftire

زكريا عميرات

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وإن لم تدرك ذكاته فكله١" وإن عقره الكلب أو السهم وغاب عنه ثم وجده ميتًا والعقر مما يجوز أن يموت منه ويجوز أن لا يموت منه فقد قال الشافعي ﵀: لا يحل إلا أن يكون خبر فلا رأى فمن أصحابنا من قال فيه قولان: أحدهما يحل لما روى عدي بن حاتم قال: قلت يا رسول الله إني أرمي الصيد فأطلبه فلا أجده إلا بعد ليلة قال: "إذا رأيت سهمك فيه ولم يأكل منه سبع فكل٢" ولأن الظاهر أنه مات منه لأنه لم يعرف سبب سواه والثاني أنه لا يحل لما روى زياد بن أبي مريم قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني رميت صيدًا ثم تغيب فوجدته ميتًا فقال رسول الله ﷺ: "هوام الأرض كثيرة" ولم يأمره بأكله ومنهم من قال يؤكل قولًا واحدًا لأنه قال: لا يؤكل إذا لم يكن خبر وقد ثبت الخبر أنه أمر بأكله.
فصل: وإن نصب أحبولة وفيها حديدة فوقع فيها صيد فقتلته الحديدة لم يحل لأنه مات بغير فعل من جهة أحد فلم يحل.
فصل: وإن أرسل سهمًا على صيد فأصاب غيره فقتله حل أكله لقوله ﷺ لأبي ثعلبة ما رد عليك قوسك فكل ولأننه مات بفعله ولم يفقد إلا القصد وذلك لا يعتبر في الذكاة والدليل عليه أنه تصح ذكاة المجنون وإن لم يكن له قصد فإن أرسل كلبًا على صيد فأصاب غيره فقتله نظرت فإن أصابه في الجهة التي أرسله فيها حل لقوله ﷺ: "ما رد عليك كلبك ولم درك ذكاته فكل٣" وإن عدل إلى جهة أخرى فأصاب صيدًا غيره ففيه وجهان: أحدهما لا يحل - وهو قول أبي إسحاق - لأن للكلب اختيارًا فإذا عدل كان صيده باختياره فلم يحل كما لو استرسل بنفسه فأخذ الصيد ومن أصحابنا من قال يحل لأن الكلب لا يمكن منعه من العدول في طلب الصيد.
فصل: وإن أرسل كلبًا وهو لا يرى صيدًا فأصاب صيدًا لم يحل لأنه أرله على غير صيد فلم يحل ما اصطاده كما لو حل باطله فاسترسل بنفسه واصطاد وإن أرسل

١ رواه البخاري في كتاب الذبائح باب ٤، ١٠. مسلم في كتاب الصيد حديث ٨. أبو داود في كتاب الأضاحي باب ٢٢. النسائي في كتاب الصيد باب ٤. أحمد في مسنده "٤/١٩٤".
٢ رواه البخاري في كتاب الذبائح باب ٨. أبو داود في كتاب الأضاحي باب ٢٢. أحمد في مسنده "٤/٣٧٧".
٣

1 / 463