فصل: ويستحب لمن ولد له ولد أن يسميه بعبد الله أو عبد الرحمن لما روى ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن١" ويكره أن يسمى نافعًا وبشارًا ونجيحًا ورباحًا أو أفلح وبركة لما روى سمرة أن النبي ﷺ قال: "لا تسمين غلامك أفلح ولا نجيحًا ولا بشارًا ولا رباحًا فإنك إذا قلت أثم هو قالوا لا٢" ويكره أن يسمي باسم قبيح فإن سمي باسم قبيح غيره لما روى ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ غير اسم عاصية وقال أنت جميلة ويستحب لمن ولد له ولد أن يؤذن في أذنه لما روى أبو رافع أن النبي ﷺ أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة ﵉ بالصلاة ويستحب أن يحنك المولود بالتمر لما روى أنس قال: ذهبت بعبد الله ابن أبي طلحة إلى رسول الله ﷺ حين ولد فقال: هل معك تمر؟ قلت: نعم فناولته تمرات فلاكهن ثم فغر فاه ثم مجه فيه فجعل يتلمظ فقال رسول الله ﷺ: "حب الأنصار التمر" وسماه عبد الله.
١ رواه مسلم في كتاب الأدب حديث ٢. البخاري في كتاب الأدب باب ٥. ابن ماجه في كتاب الأدب باب ٣٠. أحمد في مسنده "٢/٢٤".
٢ رواه مسلم في كتاب الأدب حديث ١١، ١٢. الترمذي في كتاب الأدب باب ٦٥. أحمد في مسنده "٣/ ٣٨٥".
باب النذر
ويصح النذر من كل مسلم بالغ عاقل فأما الكافر فلا يصح نذره ومن أصحابنا من قال يصح نذره لما روي أن عمر ﵁ قال لرسول الله ﷺ: إني نذرت أن أعتكف ليلة في الجاهلية فقال له ﷺ: "أوف بنذرك" والمذهب الأول لأنه سبب وضع