بين الصفا والمروة وواجباته الإحرام من الميقات والرمي والوقوف بعرفة إلى أن تغرب الشمس والمبيت بمزدلفة والمبيت بمنى في ليالي الرمي وفي طواف الوداع قولان: أحدهما أنه واجب والثاني أنه ليس بواجب وسنته الغسل وطواف القدوم والرمل والاضطباع في الطواف والسعي واستلام الركن وتقبيله والسعي في موضع السعي والمشي في موضع المشي والخطب والأذكار والأدعية وأفعال العمرة كلها أركان إلا الحلق فمن ترك ركنًا لم يتم نسكه ولم يتحلل حتى يأتي به ومن ترك واجبًا لزمه الدم ومن ترك سنة لم يلزمه شيء.
فصل: ويستحب دخول البيت لما روى ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من دخل البيت دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورًا له" ويستحب أن يصلي فيه لما روى ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "صلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام فإنه أفضل بمائة صلاة١" ويستحب أن يشرب من ماء زمزم لما روي أن النبي ﷺ قال: "ماء زمزم لما شرب له٢".
فصل: ويستحب إذا خرج من مكة أن يخرج من أسفلها لما روت عائشة ﵂ أن النبي ﷺ لما جاء إلى مكة من أعلاها وخرج من أسفلها قال أبو عبد الله الزبيري: ويخرج وبصره إلى البيت حتى يكون آخر عهده بالبيت.
فصل: ويستحب زيارة قبر رسول الله ﷺ لما روى ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "من زار قبري وجبت له شفاعتي" ويستحب أن يصلي في مسجد رسول الله ﷺ لقوله ﷺ: "صلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد" وبالله التوفيق.
١ رواه البخاري في كتاب مسجد مكة باب ١. مسلم في كتاب الحج حديث ٥٠٥ – ٥١٠. النسائي في كتاب المناسك باب ١٢٤. الترمذي في كتاب المواقيت باب ١٢٦. الموطأ في كتاب القبلة حديث ٩.
٢ رواه ابن ماجه في كتاب المناسك باب ٧٨.
باب الفوات والإحصار
من أحرم بالحج ولم يقف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج وعليه أن يتحلل بعمل عمرة وهي الطواف والسعي والحلق ويسقط عنه المبيت والرمي