412

Muhadhdhab Fi Fiqh

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Tifaftire

زكريا عميرات

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
حتى غربت الشمس لزمه أن يقيم حتى يرمي في اليوم الثالث لقوله ﷿: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة:٢٠٣] وإن نفر قبل الغروب ثم عاد زائرًا أو ليأخذ شيئًا نسيه لم يلزمه المبيت لأنه حصلت له الرخصة بالغفر فإن بات لم يلزمه أن يرمي لأنه لم يلزمه المبيت فلا يلزمه الرمي ويستحب إذا خرج من منى أن ينزل بالمحصب لما روى أنس أن رسول الله ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة بالمحصب ثم ركب إلى البيت فطاف به فإن ترك النزول بالمحصب لم يؤثر ذلك في نسكه لما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: المحصب ليس بشيء إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ وقالت عائشة ﵂: نزول المحصب ليس من النسك إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ.
فصل: إذا فرغ من الحج فأراد المقام لم يكلف طواف الوداع فإن أراد الخروج طاف للوداع وصلى ركعتي الطواف للوداع وهل يجب طواف الوداع أم لا؟ فيه قولان: أحدهما أنه يجب لما روى ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت١" والثاني لا يجب لأنه لو وجب لم يجز للحائض تركه فإن قلنا إنه واجب وجب بتركه الدم لقوله ﷺ: "من ترك نسكًا فعليه دم" وإن قلنا لا يجب لم يجب بتركه دم لأنه سنة فلا يجب بتركه دم كسائر سنن الحج وإن طاف الوداع ثم أقام لم يعتد بعد طوافه عن الوداع لأنه لا توديع مع المقام فإذا أراد أن يخرج أعاد طواف الوداع وإن طاف ثم صلى في طريقه أو اشترى زادًا لم يعد الطواف لأنه لا يصير بذلك مقيمًا وإن نسي الطواف وخرج ثم ذكر فإن قلنا إنه واجب نظرت فإن كان من مكة على مسافة تقصر فيها الصلاة استقر عليه دم فإن عاد وطاف لم يسقط الدم لأن الطواف الثاني للخروج الثاني فلا يجزئه عن الخروج الأول فإن ذكر وهو على مسافة لا تقصر فيها الصلاة فعاد وطاف سقط عنه الدم لأنه في حكم المقيم ويجوز للحائض أن تنفر بلا وداع لما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه قد خفف عن المرأة الحائض فإن نفرت الحائض ثم طهرت فإن كانت في بنيان مكة عادت وطافت وإن خرجت من البنيان لم يلزمها الطواف فإذا

١ رواه مسلم في كتاب الحج حديث ٣٧٩. أبو داود في كتاب المناسك باب ٨٣. ابن ماجه في كتاب المناسك باب ٨٢. الدارمي في كتاب المناسك باب ٨٥. أحمد في مسنده "١/٢٢٢".

1 / 422