Muhadhdhab Fi Fiqh
المهذب في فقة الإمام الشافعي
Tifaftire
زكريا عميرات
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1416 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
الإفاضة ليلًا في ليلة المزدلفة فإذن لها والمستحب إذا دفع من المزدلفة أن يمشي وعليه السكينة لما ذكرناه من حديث الفضل بن العباس وإذا وجد فرجة أسرع كما يفعل في الدفع من عرفة والمستحب إذا بلغ وادي محسر أن يسرع إن كان ماشيًا ويحرك دابته إذا كان راكبًا بقدر رمية حجر لما روى جابر أن النبي ﷺ حرك قليلًا في وادي محسر.
فصل: وإذا أتى منى بدأ برمي مرة العقبة وهو من واجبات الحج لما روي أن النبي ﷺ رمى وقال خذوا عني مناسككم والمستحب أن لا يرمي إلا بعد طلوع الشمس لما روى ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ بعث بضعفة أهله فأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس وإن رمى بعد نصف الليل وقبل طلوع الفجر أجزأه لما روت عائشة ﵂ أن النبي ﷺ أرسل أم سلمة ﵂ يوم النحر فرمت قبل الفجر ثم أفاضت وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله ﷺ عندها والمستحب أن يرمي من بطن الوادي وأن يكون راكبًا وأن يكبر مع كل حصاة لما روت أم سليم ﵂ قالت: رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب وهو يكبر مع كل حصاة والمستحب أن يرفع يده حتى يرى بياض إبطه لأن ذلك أعون على الرمي ويقطع التلبية مع أول حصاة لما روى الفضل بن عباس أن النبي ﷺ جعل يلبي حتى رمى حتى رمى جمرة العقبة ولأن التلبية للإحرام فإذا رمى فقد شرع في التحلل فلا معنى للتلبية ولا يجوز الرمي إلا بالحجر فإن رمى بغيره من مدر أو حذف لم يجزه لأنه لا يقع عليه اسم الحجر والمستحب أن يرمي بمثل حصى الخذف وهو بقدر الباقلا لما روى الفضل بن العباس أن النبي ﷺ قال عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: عليكم بمثل حصى الخذف فإن رمى بحجر كبير أجزأه لأنه يقع عليه اسم الحجر ولا يرمي بحجر قد رمى به لأن ما قبل منها يرفع ومالا يقبل منها يترك والدليل عليه ما روى أبو سعيد قال: قلنا يا رسول الله: إن هذه الجمار ترمى كل عام فنحسب أنها تنقص قال: أما إنه ما يقبل منها يرفع ولولا ذلك لرأيتها مثل الجبال فإن رمى بما رمى به أجزأه لأنه يقع عليه الاسم ويجب أن يرمي فإن أخذ الحصاة وتركها في المرمى لم يجزه لأنه لم يرم ويجب أن يرميها واحدة واحدة لأن النبي ﷺ رمى واحدة واحدة وقال: ﴿خذوا عني
1 / 415