391

Muhadhdhab Fi Fiqh

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Tifaftire

زكريا عميرات

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
فصل: ويحرم صيد المدينة وقطع شجرها لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: "حرم إبراهيم مكة وإني حرمت المدينة مثل ما حرم إبراهيم مكة لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد١" فإن قتل فيها صيدًا ففيه قولان: قال في القديم يسلب القاتل لما روي أن سعد بن أبي وقاص ﵁ أخذ سلب رجل قتل صيدًا في المدينة وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من وجدتموه يقتل صيدًا في حرم المدينة فأسلبوه٢" وقال في الجديد: لا يسلب لأنه وضع يجوز دخوله بغير إحرام فلا يضمن كصيدوج فإن قلنا يسلب دفع سلبه إلى مساكين المدينة كما يدفع جزاء صيد مكة إلى مساكين مكة وقال شيخنا القاضي أبو الطيب: يكون سلبه لمن أخذه لأن سعد بن أبي وقاص أخذ سلب القاتل وقال طعمة أطعمنيها رسول الله ﷺ.
فصل: ويحرم قتل صيدوج وهو واد بالطائف لما روي أن النبي ﷺ نهى عن قتل صيدوج فإن قتل صيدًا لم يضمنه بالجزاء ولم يسلب القاتل لأن الجزاء وجب بالشرع والشرع لم يرد إلا في الإحرام والحرم وصيدوج لا يبلغ الحرم في الحرمة فلم يلحق به في الجزاء.
فصل: وإذا وجب على المحرم دم لأجل الإحرام كدم التمتع والقران ودم الطيب وجزاء الصيد وجب عليه صرفه إلى مساكين الحرم لقوله تعالى ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة:٩٥] فإن ذبحه في الحل وأدخله إلى الحرم نظرت فإن تغير وأنتن لم يجز لأن

١ رواه البخاري في كتاب العلم باب ٣٩. مسلم في كتاب الحج حديث ٤٤٧، ٤٤٨. أبو داود في كتاب المناسك باب ٨٩. النسائي في كتاب المناسك باب ١٢٠. أحمد في مسنده "١/٣١٨، ٣٤٨".
٢ رواه أحمد في مسنده "١/١٧٠".

1 / 401