372

Muhadhdhab Fi Fiqh

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Tifaftire

زكريا عميرات

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
القفازين والنقاب وما مسه الورس والزعفران من الثياب وليلبس بعد ذلك ما اختير من ألوان الثياب من معصفر أو خز أو حلى أو سراويل أو قميص أو خف وتجب به الفدية قياسًا على الحلق ويجوز أن تستر من وجهها ما لا يمكن ستر الرأس إلا بستره لأنه لا يمكن ستر الرأس إلا بستره فعفى عن ستره فإن أرادت ستر وجهها عن الناس سدلت على وجهها شيئًا لا يباشر الوجه لما روت عائشة ﵂ قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا وكشفنا ولأن الوجه من المرأة كالرأس من الرجل ثم يجوز للرجل ستر الرأس من الشمس بما لا يقع عليه فكذلك المرأة في الوجه ولا يحرم عليها لبس القميص والسراويل والخف لحديث ابن عمر ﵄ ولأن جميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين فجاز لها ستره لما ذكرناه وهل يجوز لها لبس القفازين فيه قولان: أحدهما أنه يجوز لأنه عضو يجوز لها ستره بغير المخيط فجاز لها ستره بالمخيط كالرجل والثاني لا يجوز للخبر ولأنه عضو ليس بعورة فتعلق به حرمة الإحرام في اللبس كالوجه.
فصل: ويحرم عليه استعمال الطيب في ثيابه وبدنه لحديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "ولا تلبس من الثياب ما مسه ورس أو زعفران١" وتجب به الفدية قياسًا على الحلق ولا يلبس ثوبًا مبخرًا بالطيب ولا ثوبًا مصبوغًا بالطيب ويجب به الفدية قياسًا على ما مسه الورس والزعفران وإن علق بخفه طيب وجبت به الفدية لأنه ملبوس فهو كالثوب ويحرم عليه استعمال الطيب في بدنه ولا يجوز أن يأكله ولا أن يكتحل به ولا يستعط به ولا يحتقن به فإن استعمله في شيء من ذلك لزمته الفدية لأنه إذا وجب ذلك فيما يستعمله بالثياب فلأن يجب فيما يستعمله ببدنه أولى وإن كان الطيب في طعام نظرت فإن ظهر ذلك في طعمه أو رائحته لم يجزأ كله وتجب به الفدية

١ رواه البخاري في كتاب الصيد باب ١٣. مسلم في كتاب الحج حديث ١، ٢. أبو داود في كتاب المناسك باب ٣١ الموطأ في كتاب الحج حديث ٨. أحمد في مسنده "٢/٤، ٨".

1 / 382