والملك لا شريك لك قال الشافعي ﵀: فإن زاد على هذا فلا بأس لما روي أن ابن عمر ﵄ كان يزيد فيها لبيك وسعديك والخير كله بيديك والرغبة إليك وإذا رأى شيئًا يعجبه قال لبيك إن العيش عيش الآخرة لما روي أن النبي ﷺ كان ذات يوم والناس يصرفون عنه كأنهم أعجبه ما هم فيه فقال: لبيك إن العيش عيش الآخرة والمستحب إذا فرغ من التلبية أن يصلي على النبي ﷺ لأنه موضع شرع فيه ذكر الله تعالى فشرع فيه ذكر الرسول ﷺ كالأذان ثم يسأل الله تعالى رضوانه والجنة ويستعيذ برحمته من النار لما روى خزيمة بن ثابت ﵁ قال: كان الرسول ﷺ إذا فرغ من تلبيته في حج أو عمرة سأل الله رضوانه والجنة واستعاذ برحمته من النار ثم يدعو بما أحب.
فصل: وإذا أحرم الرجل حرم عليه حرم الرأس لقوله تعالى: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة:١٩٦] ويحرم عليه حلق شعر سائر البدن لأنه حلق يتنظف به ويترفه به فلم يجز كحلق الرأس ويجب به الفدية لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة:١٩٦]